تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قلت : قوله : إن الكلب الذي ليس بعقور يكره قتله ، مراده كراهة تنزيه . وفي كلام غيره ، ما يقتضي التحريم . والمراد : الكلب الذي لا منفعة فيه مباحة . فأما ما فيه منفعة مباحة ، فلا يجوز قتله بلا شك ، سواء في هذا ، الكلب الأسود ، وغيره . والامر بقتل الكلاب منسوخ . والله أعلم . الضرب الثاني : ما أحد أصليه مأكول ، كالمتولد بين الذئب والضبع ، وبين حماري الوحش والإنس ، فيحرم التعرض له ، ويجب الجزاء فيه . قلت : قال الشافعي رحمه الله : فإن شك في شئ من هذا ، فلم يدر أخالطه وحشي مأكول ، أم لا ، استحب فداؤه . والله أعلم . فرع الحيوان الإنسي : كالنعم ، والخيل ، والدجاج ، يجوز للمحرم ذبحها ، ولا جزاء . والمتولد بين الإنسي والوحشي ، كالمتولد بين الظبي والشاة ، أو بين اليعقوب والدجاجة ، يجب فيه الجزاء كالمتولد بين المأكول وغيره . فرع صيد البحر حلال للمحرم ، وهو ما لا يعيش إلا في البحر . أما ما يعيش في البر والبحر ، فحرام كالبري . وأما الطيور المائية التي تغوص في الماء وتخرج ، فبرية . والجراد بري على المشهور .
فصل جهات ضمان الصيد ثلاث . المباشرة ، والتسبب ، واليد . فالمباشرة ، معروفة . وأما التسبب ، فموضع ضبطه كتاب الجنايات . ويذكر هنا صور . إحداها : لو نصب الحلال شبكة في الحرم ، أو نصبها المحرم حيث كان ، فتعقل بها صيد وهلك ، فعليه الضمان ، سواء نصبها في ملكه أو غيره . قلت : ولو نصب الشبكة ، أو الأحبولة وهو حلال ، ثم أحرم فوقع بها صيد ، لم يلزمه شئ ، ذكره القفال ، وصاحب البحر وغيرهما . وهو معنى نص
روضة الطالبين — صفحة 422 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض