تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
منها : ما يطلب للتطيب واتخاذ الطيب منه ، كالورد ، والياسمين ، والزعفران ، والخيري ، والورس ، فكله طيب . وحكي وجه شاذ في الورد والياسمين والخيري . ومنها : ما يطلب للاكل ، أو للتداوي غالبا ، كالقرنفل ، والدارصيني ، والسنبل ، وسائر الأبازير الطيبة ، والتفاح ، والسفرجل ، والبطيخ ، والأترج ، والنارنج ، ولا فدية في شئ منها . ومنها : ما يتطيب به ولا يؤخذ منه الطيب ، كالنرجس ، والريحان الفارسي ، وهو الضيمران ، والمرزنجوش ، ونحوها ، ففيها قولان . القديم لا فدية . والجديد : وجوبها . وأما البنفسج ، فالمذهب : أنه طيب . وقيل : لا . وقيل : قولان . والنيلوفر ، كالنرجس . وقيل : طيب قطعا . ومنها : ما ينبت بنفسه ، كالشيخ ، والقيصوم ، والشقائق ، وفي معناها نور الأشجار ، كالتفاح والكمثرى وغيرهما ، وكذا العصفر ، والحناء ولا فدية في شئ من هذا . وحكى بعض الأصحاب وجها : أنه تعتبر عادة كل ناجية فيما يتخذ طيبا ، وهذا غلط نبهنا عليه . فرع الادهان ضربان . دهن ليس بطيب ، كالزيت ، والشيرج ، وسيأتي في النوع الثالث إن شاء الله تعالى . ودهن هو طيب ، فمنه دهن الورد ، والمذهب : وجوب الفدية فيه ، وبه قطع الجمهور . وقيل : وجهان . ومنه دهن البنفسج ، فإن لم نوجب الفدية في نفس البنفسج ، فدهنه أولى ، وإلا ، فكدهن الورد . ثم اتفقوا على أن ما طرح فيه الورد والبنفسج ، فهو دهنهما . ولو طرحا على السمسم فأخذ رائحة ، ثم استخرج منه الدهن ، قال الجمهور : لا يتعلق به فدية ، وخالفهم الشيخ أبو محمد . ومنه ألبان ودهنه ، أطلق الجمهور : أن كل واحد منهما طيب . ونقل الامام عن نص الشافعي رحمه الله : أنهما ليس بطيب ، وتابعه الغزالي ، ويشبه أن لا