للحيته خريطة يغلفها بها إذا خضبها ، فهل يلحق بالقفازين ؟ فيه تردد عن الشيخ أبي
محمد . والأصح : الالحاق ، وبه قطع كثيرون . ووجه المنع : أن المقصود اجتناب
الملابس المعتادة ، وهذا ليس بمعتاد .
فرع أما المعذور ، ففيه صور .
إحداها : لو احتاج الرجل إلى ستر الرأس ، أو لبس المخيط لعذر ، كحر ، أو
برد ، أو مداواة ، أو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه ، جاز ، ووجبت الفدية ،
الثانية : لو لم يجد الرجل الرداء ، لم يجز لبس القميص ، بل يرتدي به . ولو
لم يجد الإزار ووجد السراويل ، نظر ، إن لم يتأت منه إزار لصغره ، أو لفقد آلة
الخياطة ، أو لخوف التخلف عن القافلة ، فله لبسه ، ولا فدية . وإن تأتى ، فلبسه
على حاله ، فلا فدية أيضا على الأصح . وإذا لبسه في الحالتين ، ثم وجد الإزار ،
وجب نزعه . فإن أخر ، وجبت الفدية .
الثالثة : لو لم يجد نعلين ، لبس المكعب ، أو قطع الخف أسفل من الكعب
ولبسه . ولا يجوز لبس المكعب والخف المقطوع مع وجود التعين ، على الأصح .
فعلى هذا ، لو لبس المقطوع لفقد النعلين ، ثم وجدهما ، وجب نزعه . فإن أخر ،
وجبت الفدية . وإذا جاز لبس الخف المقطوع ، لم يضر استتار ظهر القدم بما بقي
منه . والمراد بفقد الإزار والنعل : أن لا يقدر على تحصيله ، إما لفقده ، وإما لعدم
بذل مالكه ، وإما لعجزه عن ثمنه أو أجرته . ولو بيع بغبن ، أو نسيئة ، أو وهب
له ، لم يلزمه قبوله . وإن أعير ، وجب قبوله .
النوع الثاني : التطيب فتجب الفدية باستعمال الطيب قصدا . فأما
الطيب ، فالمعتبر فيه أن يكون معظم الغرض منه التطيب ، واتخاذ الطيب منه ، أو
يظهر فيه هذا الغرض . فالمسك ، والكافور ، والعود ، والعنبر ، والصندل ، طيب .
وأما ما له رائحة طيبة من نبات الأرض ، فأنواع .