والملفق بعضه ببعض ، سواء المتخذ من القطن والجلد وغيرهما . ويجوز أن يعقد
الإزار ويشد عليه خيطا ، وأن يجعل له مثل الحجزة ، ويدخل فيها التكة ، وأن يشد
طرف إزاره في طرف ردائه ، ولا يعقد رداءه ، وله أن يغرزه في طرف إزاره . ولو
اتخذ لردائه شرجا وعرى ، وربط الشرج بالعرى ، وجبت الفدية على الأصح .
قلت : المذهب والمنصوص : أنه لا يجوز عقد الرداء ، وكذا لا يجوز خله
بخلال أو مسلة ، ولا ربط طرفه إلى طرفه بخيط ونحوه . والله أعلم .
ولو شق الإزار نصفين ، ولف على كل ساق نصفا وعقده ، فالذي نقله
الأصحاب : وجوب الفدية ، لأنه كالسراويل . وقال إمام الحرمين : لا فدية لمجرد
اللف والعقد ، وإنما تجب إن كانت خياطة أو شرجا وعرى . وله أن يشتمل بالإزار
والرداء طاقين ، وثلاثة ، وأكثر ، بلا خلاف . وله أن يتقلد المصحف والسيف ،
ويشد الهميان والمنطقة على وسطه .
أما المرأة ، فالوجه في حقها ، كرأس الرجل . وتستر جميع رأسها وسائر بدنها
بالمخيط ، كالقميص والسراويل والخف ، وتستر من الوجه القدر اليسير الذي يلي
الرأس ، إذ لا يمكن استيعاب ستر الرأس إلا به . والمحافظة على ستر الرأس
بكماله لكونه عورة ، أولى من المحافظة على كشف ذلك الجزء من الوجه . ولها أن
تسدل على وجهها ثوبا متجافيا عنه بخشبة ونحوها ، سواء فعلته لحاجة من حر أو
روضة الطالبين — صفحة 403
مساهمون: النووي
ص٤٠٣