والأولى أن يأمر غيره بإزالته ، فإن باشره بنفسه ، لم يضر ، فإن أخر إزالته مع الامكان ، فعليه الفدية ، فإن كان زمنا لا يقدر على الإزالة ، فلا فدية ، كمن أكره
على التطيب ، قاله في التهذيب .
قلت : ولو لصق به طيب يوجب الفدية ، لزمه أيضا المبادرة إلى إزالته . والله
أعلم .
النوع الثالث : دهن شعر الرأس واللحية
، قد سبق ، أن الدهن مطيب
وغيره . فالمطيب : سبق . وأما غيره : كالزيت ، والشيرج ، والسمن ، والزبد ،
ودهن الجوز ، واللوز ، فيحرم استعماله في الرأس واللحية . فلو كان أقرع ، أو
أصلع ، فدهن رأسه . أو أمرد ، فدهن ذقنه ، فلا فدية . وإن كان محلوق الرأس ،
وجبت الفدية على لأصح . ويجوز استعمال هذا الدهن في سائر البدن ، شعره
وبشره ، ويجوز أكله . ولو كان على رأسه شجة ، فجعل هذا الدهن في داخلها ، فلا
فدية .
فرع للمحرم أن يغتسل ، ويدخل الحمام ، ويزيل الوسخ عن نفسه ، ولا
كراهة في ذلك على المشهور ، وبه قطع الجمهور . وقيل : يكره على القديم . وله
غسل رأسه بالسدر والخطمي ، لكن المستحب أن لا يفعله . ولم يذكر الجمهور