تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
رأسه زنبيلا أو حملا ، فلا فدية على المذهب . وقيل : قولان . ولو صلى رأسه بطين ، أو حناء ، أو مرهم ، أو نحوهما ، فإن كان رقيقا لا يستر ، فلا فدية . وإن كان ثخينا ساترا ، وجبت على الأصح . ولا يشترط لوجوب الفدية ستر جميع الرأس ، كما لا يشترط في فدية الحلق الاستيعاب ، بل تجب بستر قدر يقصد ستره لغرض ، كشد عصابة ، أو إلصاق لصوق لشجة ونحوها ، وكذا ضبطه الامام والغزالي . واتفق الأصحاب على أنه لو شد خيطا على رأسه ، لم يضر ، ولا فدية . وهذا ينقض ما ضبطا به ، فإن ستر المقدار الذي يحويه شد الخيط ، قد يقصد لمنع الشعر من الانتشار وغيره . فالوجه : الضبط بتسميته ساترا كل الرأس أو بعضه . قلت : تجب الفدية بتغطية البياض الذي وراء الاذن ، قاله الروياني وغيره ، وهو ظاهر . ولو غطى رأسه بكف غيره ، فالمذهب : أنه لا فدية ، ككف نفسه . وفي الحاوي والبحر وجهان لجواز السجود على كف غيره . والله أعلم . أما غير الرأس ، فيجوز ستره . لكن لا يجوز لبس القميص ، ولا السراويل ، والتبان ، والخف ، ونحوها . فإن لبس شيئا من هذا مختارا ، لزمه الفدية ، قصر الزمان ، أم طال ولو لبس القباء ، لزمه الفدية ، سواء أخرج يده من الكمين ، أم لا . وفيه وجه قاله في الحاوي : أنه إن كان من أقبية خراسان ضيق الأكمام قصير الذيل ، لزمت الفدية وإن لم يدخل يده في الكم . وإن كان من أقبية العراق واسع الكم طويل الذيل ، لم يجب حتى يدخل يديه في كميه . والصحيح المعروف : ما سبق . ولو ألقى على نفسه قباء ، أو فرجيه ، وهو مضطجع . قال الامام : إن أخذ من بدنه ما إذا قام عد لابسه ، لزمه الفدية . وإن كان بحيث لو قام أو قعد لم يستمسك عليه إلا بمزيد أمر ، فلا . والليس مرعي في وجوب الفدية على ما يعتاد في كل ملبوس . فلو ارتدى بقميص ، أو قباء ، أو التحف بها ، أو اتزر بسراويل ، فلا فدية . كما لو اتزر بإزار لفقه من رقاع . ولا يتوقف التحريم والفدية في الملبوس على المخيط ، بل لا فرق بين المخيط والمنسوج ، كالزرد ، والمعقود ، كجبة اللبد ،