فرع حكم المجنون ، حكم الصبي الذي لا يميز في جميع المذكور .
ولو خرج الولي بالمجنون بعد استقرار فرض الحج عليه ، وأنفق من ماله ، نظر ، إن لم
ينفق حتى فات الوقوف ، غرم له الولي زيادة نفقة السفر . وإن أفاق ، وأحرم ،
وحج ، فلا غرم ، لأنه قضى ما عليه . وتشترط إفاقته عند الاحرام ، والوقوف ،
والطواف ، والسعي . ولم يتعرضوا لحالة الحلق . وقياس كونه نسكا ، اشترط
الإفاقة فيه ، كسائر الأركان .
فصل لو بلغ الصبي في أثناء الحج ، نظر ، إن بلغ بعد خروج وقت
الوقوف بعرفة ، لم يجزئه عن حجة الاسلام . ولو بلغ بعد الوقوف وقبل خروج وقته ،
ولم يعد إلى الموقف ، لم يجزئه عن حجة الاسلام على الصحيح . ولو عاد فوقف
في الوقت ، أو بلغ قبل وقت الوقوف ، أو في حال الوقوف ، أجزأه عن حجة
الاسلام ، لكن يجب إعادة السعي إن كان سعى عقيب طواف القدوم قبل البلوغ على
الأصح ، ويخالف الاحرام ، فإنه مستدام في حال البلوغ . وإذا وقع حجه عن
الاسلام ، فهل يلزمه الدم ؟ فيه طريقان . أصحهما : على قولين . أظهرهما : لا
إذ لا إساءة . والثاني : نعم ، لفوات الاحرام الكامل من الميقات . والطريق الثاني :
القطع بأن لا دم . والخلاف فيمن لم يعد بعد البلوغ إلى الميقات ، فإن عاد ، فلا دم
على الصحيح والطواف في العمرة ، كالوقوف في الحج . فإذا بلغ قبله ، أجزأته
عمرته عن عمرة الاسلام . وعتق العبد في أثناء الحج والعمرة ، كبلوغ الصبي في
أثنائهما .