فرع ذمي أتى الميقات يريد النسك ، فأحرم منه ، لم ينعقد إحرامه ، فإن
أسلم قبل فوات الوقوف ، ولزمه الحج ، فله أن يحج من سنته ، وله التأخير ، لان
الحج على التراخي . فإن حج من سنته ، وعاد إلى الميقات فأحرم منه ، أو عاد
محرما ، فلا دم عليه . وإن لم يعد ، لزمه دم كالمسلم إذا جاوزه بقصد النسك .
وقال المزني : لا دم .
فصل إذا طيب الولي الصبي ، أو ألبسه ، أو حلق رأسه ، نظر ، إن فعله
لحاجة الصبي ، فطريقان . أصحهما : أنه كمباشرة الصبي ذلك ، فيكون فيمن
تجب عليه الفدية القولان المتقدمان . والثاني : القطع بأنها على الولي . ولو طيبه لا
لحاجة ، فالفدية عليه ، وكذا لو طيبه أجنبي . وهل يكون الصبي طريقا ؟ فيه
وجهان .
قلت : أصحهما : لا يكون . والله أعلم .
باب محرمات الاحرام وهي سبعة أنواع
.
الأول : اللبس . أما رأس الرجل ، فلا يجوز ستره لا بمخيط كالقلنسوة ، ولا
بغيره كالعمامة ، والإزار والخرقة ، وكل ما يعد ساترا . فإن ستر ، لزمه الفدية .
ولو توسد وسادة ، أو وضع يده على رأسه ، أو انغمس في ماء ، أو استظل بمحمل أو
هودج ، فلا بأس ، سواء مس المحمل رأسه ، أم لا . وقال في التتمة : إذا مس
المحمل رأسه ، وجبت الفدية . ولم أر هذا لغيره ، وهو ضعيف . ولو وضع على