الأخ والعم ، وجهان . أصحهما : المنع . وفي الام ، طريقان . أحدهما : القطع
بالجواز . وأصحهما ، وبه قال الأكثرون : أنه مبني على ولايتها التصرف في ماله .
فعلى قول الإصطخري : تليه . وعلى قول الجمهور : لا تلي .
قلت : ولو أذن الأب لمن يحرم عن الصبي ، ففي صحته وجهان حكاهما
الروياني . الصحيح : صحته ، وبه قطع الدارمي . والله أعلم .
فصل متى صار الصبي محرما بإحرامه ، أو بإحرام وليه ، فعل ما قدر عليه
بنفسه ، وفعل به الولي ما عجز عنه . فإن قدر على الطواف ، علمه فطاف ، وإلا
طيف به على ما سبق . والسعي كالطواف . ويصلي عنه وليه ركعتي الطواف إن لم
يكن مميزا ، وإلا صلاهما بنفسه على الصحيح . وفي الوجه الضعيف : لا بد أن
يصليهما الولي بكل حال . ويشترط إحضاره عرفة ، ولا يكفي حضور غيره عنه .
وكذا يحضر المزدلفة والمواقف . ويناول الأحجار فيرميها إن قدر ، وإلا رمي عنه من
لا رمي عليه . ويستحب أن يضعها في يده أولا ، ثم يأخذها فيرمي .
قلت : لو أركبه الولي دابة وهو غير مميز ، فطافت به ، قال الروياني : لم
يصح إلا أن يكون الولي سائقا أو قائدا . والله أعلم .
فصل القدر الزائد من النفقة بسبب السفر ، هل في مال الصبي أو الولي ؟
وجهان . ويقال : قولان . أصحهما : في مال الولي . فعلى هذا ، لو أحرم بغير
إذنه ، وصححناه ، حلله . فإن لم يفعل ، أنفق عليه .
فصل يمنع الصبي المحرم من محظورات الاحرام . فلو تطيب ، أو لبس
ناسيا ، فلا فدية عليه . وإن كان عامدا ، فقد بنوه على أصل مذكور في الجنايات ،