تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الأخ والعم ، وجهان . أصحهما : المنع . وفي الام ، طريقان . أحدهما : القطع بالجواز . وأصحهما ، وبه قال الأكثرون : أنه مبني على ولايتها التصرف في ماله . فعلى قول الإصطخري : تليه . وعلى قول الجمهور : لا تلي . قلت : ولو أذن الأب لمن يحرم عن الصبي ، ففي صحته وجهان حكاهما الروياني . الصحيح : صحته ، وبه قطع الدارمي . والله أعلم .
فصل متى صار الصبي محرما بإحرامه ، أو بإحرام وليه ، فعل ما قدر عليه بنفسه ، وفعل به الولي ما عجز عنه . فإن قدر على الطواف ، علمه فطاف ، وإلا طيف به على ما سبق . والسعي كالطواف . ويصلي عنه وليه ركعتي الطواف إن لم يكن مميزا ، وإلا صلاهما بنفسه على الصحيح . وفي الوجه الضعيف : لا بد أن يصليهما الولي بكل حال . ويشترط إحضاره عرفة ، ولا يكفي حضور غيره عنه . وكذا يحضر المزدلفة والمواقف . ويناول الأحجار فيرميها إن قدر ، وإلا رمي عنه من لا رمي عليه . ويستحب أن يضعها في يده أولا ، ثم يأخذها فيرمي . قلت : لو أركبه الولي دابة وهو غير مميز ، فطافت به ، قال الروياني : لم يصح إلا أن يكون الولي سائقا أو قائدا . والله أعلم .
فصل القدر الزائد من النفقة بسبب السفر ، هل في مال الصبي أو الولي ؟ وجهان . ويقال : قولان . أصحهما : في مال الولي . فعلى هذا ، لو أحرم بغير إذنه ، وصححناه ، حلله . فإن لم يفعل ، أنفق عليه .
فصل يمنع الصبي المحرم من محظورات الاحرام . فلو تطيب ، أو لبس ناسيا ، فلا فدية عليه . وإن كان عامدا ، فقد بنوه على أصل مذكور في الجنايات ،