تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نسك . وهذه هي أركان العمرة سوى الوقوف ، ولا مدخل للجبران في الأركان . والترتيب يعتبر في معظمها ، فلا بد من تقديم الاحرام والوقوف على الطواف والحلق . ولا بد من تأخير السعي عن طواف . وينبغي أن يعد الترتيب من الأركان ، كما عدوه من أركان الصلاة والوضوء . ولا يقدح في ذلك عدم الترتيب بين الطواف والحلق كما لا يقدح عدم الترتيب بين القيام والقراءة في الصلاة . وأما الابعاض ، فمجاوزة الميقات قبل الاحرام والرمي ، مجبوران بالدم قطعا . وفي الجمع بين الليل والنهار بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع ، قولان . أحدهما : الايجاب ، فيكون من الابعاض المجبورة بالدم وجوبا . والثاني : الاستحباب ، فيكون من الهيئات ، وما سواها هيئات وتقدم وجه ضعيف : وجوب جبر طواف القدوم .

باب حج الصبي ومن في معناه

حج الصبي صحيح ، فإن كان مميزا ، أحرم بإذن وليه . فإن استقل ، فوجهان . أصحهما : لا يصح . والثاني : يصح ، ولوليه تحليله . ولو أحرم عنه وليه ، فإن قلنا : يصح استقلاله ، لم يصح ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : يصح . وإن لم يكن مميزا ، أحرم عنه وليه ، سواء كان حلالا أو محرما ، حج عن نفسه أم لا . ولا يشترط حضور الصبي ومواجهته على الأصح . والمجنون ، كصبي لا يميز ، يحرم عنه وليه . وفيه وجه غريب ضعيف : أنه لا يجوز الاحرام عنه ، إذ ليس له أهلية العبادات . والمغمى عليه ، لا يحرم عنه غيره . وأما الولي الذي يحرم عن الصبي ، أو يأذن له ، فالأب يتولى ذلك ، وكذا الجد وإن علا عند عدم الأب ، ولا يتولاه عند وجود الأب على الصحيح . وفي الوصي والقيم ، طريقان . قطع العراقيون بالجواز ، وقال آخرون : وجهان . أرجحهما عند الامام : المنع . وفي
روضة الطالبين — صفحة 397 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض