نسك . وهذه هي أركان العمرة سوى الوقوف ، ولا مدخل للجبران في الأركان .
والترتيب يعتبر في معظمها ، فلا بد من تقديم الاحرام والوقوف على الطواف
والحلق . ولا بد من تأخير السعي عن طواف . وينبغي أن يعد الترتيب من الأركان ،
كما عدوه من أركان الصلاة والوضوء . ولا يقدح في ذلك عدم الترتيب بين الطواف
والحلق كما لا يقدح عدم الترتيب بين القيام والقراءة في الصلاة . وأما الابعاض ،
فمجاوزة الميقات قبل الاحرام والرمي ، مجبوران بالدم قطعا . وفي الجمع بين الليل
والنهار بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع ، قولان . أحدهما : الايجاب ،
فيكون من الابعاض المجبورة بالدم وجوبا . والثاني : الاستحباب ، فيكون من
الهيئات ، وما سواها هيئات وتقدم وجه ضعيف : وجوب جبر طواف القدوم .
باب حج الصبي ومن في معناه
حج الصبي صحيح ، فإن كان مميزا ، أحرم بإذن وليه . فإن استقل ،
فوجهان . أصحهما : لا يصح . والثاني : يصح ، ولوليه تحليله . ولو أحرم عنه
وليه ، فإن قلنا : يصح استقلاله ، لم يصح ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : يصح .
وإن لم يكن مميزا ، أحرم عنه وليه ، سواء كان حلالا أو محرما ، حج عن نفسه أم
لا . ولا يشترط حضور الصبي ومواجهته على الأصح . والمجنون ، كصبي لا يميز ،
يحرم عنه وليه . وفيه وجه غريب ضعيف : أنه لا يجوز الاحرام عنه ، إذ ليس له
أهلية العبادات . والمغمى عليه ، لا يحرم عنه غيره . وأما الولي الذي يحرم عن
الصبي ، أو يأذن له ، فالأب يتولى ذلك ، وكذا الجد وإن علا عند عدم الأب ، ولا
يتولاه عند وجود الأب على الصحيح . وفي الوصي والقيم ، طريقان . قطع
العراقيون بالجواز ، وقال آخرون : وجهان . أرجحهما عند الامام : المنع . وفي