تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وعلى هذا لو ترك حصاة من جمرة ، قال صاحب التقريب : إن قلنا : في الجمرة ثلث دم ، ففي الحصاة جزء من أحد وعشرين جزءا من دم ، وإن قلنا : في الجمرة مد أو درهم ، فيحتمل أن نوجب سبع مد ، أو سبع درهم ، ويحتمل أن لا نبعضهما . والطريق الثاني : يكمل الدم في وظيفة الجمرة الواحدة ، كما يكمل في جمرة النحر . وفي الحصاة والحصاتين الأقوال الثلاثة ، وهذا الخلاف في الحصاة ، أو الحصاتين ، من آخر أيام التشريق . فأما لو تركها من الجمرة الأخيرة يوم القر ، أو النفر الأول ، ولم ينفر ، فإن قلنا : لا يجب الترتيب بين التدارك ورمي الوقت ، صح رميه ، لكنه ترك حصاة ، ففيه الخلاف ، وإلا ، ففيه الخلاف السابق في أن الرمي بنية اليوم ، هل يقع عن الماضي ؟ إن قلنا : نعم ، تم المتروك بما أتى به في اليوم الذي بعده ، لكنه يكون تاركا للجمرة الأولى والثانية في ذلك اليوم ، فعليه دم . وإن قلنا : لا ، كان تاركا رمي حصاة ووظيفة يوم ، فعليه دم إن لم نفرد كل يوم بدم ، وإلا فعليه لوظيفة اليوم دم . وفي ما يجب لترك الحصاة ، الخلاف . وإن تركها من إحدى الجمرتين الأوليين من أول يوم كان ، فعليه دم ، لان ما بعدها غير صحيح ، لوجوب الترتيب في المكان . هذا كله إذا ترك بعض يوم من التشريق ، فإن ترك بعض رمي النحر ، فقد ألحقه في التهذيب بما إذا ترك من الجمرة الأخيرة من اليوم الأخير . وقال في التتمة : يلزمه دم ولو ترك حصاة ، لأنها من أسباب التحلل ، فإذا ترك شيئا منها ، لم يتحلل إلا ببدل كامل . وحكى في النهاية وجها غريبا ضعيفا : أن الدم يكمل في حصاة واحدة مطلقا . فرع قال في التتمة : لو ترك ثلاث حصيات من جملة الأيام لم يعلم موضعها ، أخذ بالأسوأ ، وهو أنه ترك حصاة من يوم النحر ، وحصاة من الجمرة الأولى يوم القر ، وحصاة من الجمرة الثانية يوم النفر الأول . فإن لم نحسب ما يرميه بنية وظيفة اليوم عن الفائت ، فالحاصل ست حصيات من رمي يوم النحر ، سواء