رمضان آخر ، يقضي ويفدي . ولو نفر يوم النحر ، أو يوم القر قبل أن يرمي ، ثم عاد
ورمى قبل الغروب ، أجزأه ولا دم . ولو فرض ذلك يوم النفر الأول ، فكذا على
الأصح . والثاني : يلزمه الدم ، لان النفر في هذا اليوم جائز في الجملة ، فإذا نفر
فيه ، خرج عن الحج ، فلا يسقط الدم بعوده . وحيث قلنا : لا يتدارك ، أو قلنا به ،
فلم يتدارك ، وجب الدم ، وكم قدره ؟ فيه صور . فإن ترك رمي يوم النحر وأيام
التشريق ، والصورة فيمن توجه عليه رمي اليوم الثالث ، فثلاثة أقوال أحدها : دم .
والثاني : دمان . والثالث : أربعة دماء ، وهذا الأخير أظهرها عند صاحب
التهذيب . لكن مقتضى كلام الجمهور : ترجيح الأول . ولو ترك رمي يوم النحر
أو يوما من التشريق ، وجب دم . وإن ترك رمي بعض يوم من التشريق ، ففيه
طريقان . أحدهما : الجمرات الثلاث كالشعرات الثلاث ، فلا يكمل الدم في
بعضها . بل إن ترك جمرة ، ففيها الأقوال الثلاثة ، فيمن حلق شعرة . أظهرها :
مد . والثاني : درهم . والثالث : ثلث دم . وإن ترك جمرتين ، فعلى هذا القياس .
روضة الطالبين — صفحة 390
مساهمون: النووي
ص٣٩٠