ليلة الرابع عشر . ولو ترك النزول به ، فلا شئ عليه . وحد المحصب : ما بين
الجبلين إلى المقبرة .
فصل في طواف الوداع قولان . أظهرهما : يجب . والثاني : يستحب . وقيل
يستحب قطعا . فإن تركه ،
جبره بدم . فإن قلنا : إنه واجب ، كان جبره واجبا ، وإلا ، مستحبا . والمذهب : أن طواف القدوم ، لا يجبر . وعن
صاحب التقريب : أنه كالوداع في وجوب الجبر ، وهو شاذ . وإذا خرج بلا
وداع ، وقلنا : يجب الدم ، فعاد قبل بلوغه مسافة القصر ، سقط عنه الدم . وإن عاد
بعد بلوغها ، فوجهان . أصحهما : لا يسقط ، ولا يجب العود في الحالة الثانية .
وأما الأولى ، فستأتي إن شاء الله تعالى . وليس على الحائض طواف وداع . فلو
طهرت قبل مفارقة خطة مكة ، لزمها العود والطواف . وإن طهرت بعد , بلوغها مسافة
القصر ، فلا . وإن لم تبلغ مسافة القصر ، فنص أنه لا يلزمها العود ، ونص أن
المقصر بالترك يلزمه العود . فالمذهب : الفرق ، كما نص عليه . وقيل : فيهما
قولان . فإن قلنا : لا يلزم العود ، فالنظر إلى نفس مكة أو الحرم ؟ وجهان .
أصحهما : مكة . ثم إن أوجبنا العود ، فعاد وطاف سقط الدم ، وإن لم يعد ، لم
يسقط . وإن لم نوجبه ، فلم يعد ، فلا دم على الحائض ، ويجب على المقصر .
فرع ينبغي أن يقع طواف الوداع بعد جميع الاشغال ، ويعقبه الخروج بلا
مكث . فإن مكث ، نظر ، إن كان لغير عذر أو لشغل غير أسباب الخروج ، كشراء
متاع ، أو قضاء دين ، أو زيارة صديق أو عيادة مريض ، فعليه إعادة الطواف . وإن
اشتغل بأسباب الخروج ، كشراء الزاد ، وشد الرحل ونحوهما ، فهل يحتاج إلى
إعادته ؟ فيه طريقان . قطع الجمهور بأنه لا يحتاج . وفي النهاية : وجهان .
قلت : لو أقيمت الصلاة فصلاها ، لم يعده . والله أعلم .
فرع حكم طواف الوداع ، حكم سائر أنواع الطواف في الأركان