تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ليلة الرابع عشر . ولو ترك النزول به ، فلا شئ عليه . وحد المحصب : ما بين الجبلين إلى المقبرة .
فصل في طواف الوداع قولان . أظهرهما : يجب . والثاني : يستحب . وقيل يستحب قطعا . فإن تركه ، جبره بدم . فإن قلنا : إنه واجب ، كان جبره واجبا ، وإلا ، مستحبا . والمذهب : أن طواف القدوم ، لا يجبر . وعن صاحب التقريب : أنه كالوداع في وجوب الجبر ، وهو شاذ . وإذا خرج بلا وداع ، وقلنا : يجب الدم ، فعاد قبل بلوغه مسافة القصر ، سقط عنه الدم . وإن عاد بعد بلوغها ، فوجهان . أصحهما : لا يسقط ، ولا يجب العود في الحالة الثانية . وأما الأولى ، فستأتي إن شاء الله تعالى . وليس على الحائض طواف وداع . فلو طهرت قبل مفارقة خطة مكة ، لزمها العود والطواف . وإن طهرت بعد , بلوغها مسافة القصر ، فلا . وإن لم تبلغ مسافة القصر ، فنص أنه لا يلزمها العود ، ونص أن المقصر بالترك يلزمه العود . فالمذهب : الفرق ، كما نص عليه . وقيل : فيهما قولان . فإن قلنا : لا يلزم العود ، فالنظر إلى نفس مكة أو الحرم ؟ وجهان . أصحهما : مكة . ثم إن أوجبنا العود ، فعاد وطاف سقط الدم ، وإن لم يعد ، لم يسقط . وإن لم نوجبه ، فلم يعد ، فلا دم على الحائض ، ويجب على المقصر . فرع ينبغي أن يقع طواف الوداع بعد جميع الاشغال ، ويعقبه الخروج بلا مكث . فإن مكث ، نظر ، إن كان لغير عذر أو لشغل غير أسباب الخروج ، كشراء متاع ، أو قضاء دين ، أو زيارة صديق أو عيادة مريض ، فعليه إعادة الطواف . وإن اشتغل بأسباب الخروج ، كشراء الزاد ، وشد الرحل ونحوهما ، فهل يحتاج إلى إعادته ؟ فيه طريقان . قطع الجمهور بأنه لا يحتاج . وفي النهاية : وجهان . قلت : لو أقيمت الصلاة فصلاها ، لم يعده . والله أعلم . فرع حكم طواف الوداع ، حكم سائر أنواع الطواف في الأركان
روضة الطالبين — صفحة 394 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض