حصاة . لجمرة العقبة يوم النحر سبعة . ولكل يوم من أيام التشريق إحدى وعشرين
إلى الجمرات الثلاث ، لكل جمرة سبع . ومن أراد النفر في اليوم الثاني قبل غروب
الشمس ، فله ذلك ، ويسقط عنه مبيت الليلة الثالثة ، ورمي الغد ، ولا دم عليه . ومن لم ينفر حتى غربت الشمس ، لزمه مبيت الليلة الثالثة ، ورمي يومها . ولو
ارتحل فغربت الشمس قبل انفصاله من منى ، فله النفر ولو غربت وهو في شغل
الارتحال ، أو نفر قبل الغروب فعاد لشغل قبل الغروب أو بعده ، جاز النفر على
الأصح .
قلت : فلو تبرع في هذه الحالة بالمبيت ، لم يلزمه الرمي في الغد ، نص عليه
الشافعي رحمه الله . والله أعلم .
ومن نفر وقد بقي معه شئ من الحصى التي تزودها ، طرحها أو دفعها إلى
غيره . قال الأئمة : ولم يؤثر شئ فيما يعتاده الناس من دفنها . أما وقت رمي يوم
النحر ، فسبق ، وأما أيام التشريق ، فيدخل بزوال الشمس ، ويبقى إلى غروبها .
وهل يمتد إلى الفجر ؟ أما في اليوم الثالث ، فلا ، لخروج وقت المناسك ، وأما
اليومان ، فوجهان . أصحهما : لا يمتد .
فرع اليوم الأول من أيام التشريق ، يسمى : يوم القر - بفتح القاف وتشديد
الراء - لأنهم قارون بمنى . واليوم الثاني : النفر الأول . والثالث : النفر الثاني .
فإذا ترك رمي يوم القر عمدا أو سهوا ، هل يتداركه في اليوم الثاني أو الثالث ؟ أو ترك
رمي الثاني ، أو رمي اليومين الأولين ، هل يتدارك في الثالث ؟ قولان . أظهرهما :
نعم . فإن قلنا : لا يتدارك في بقية الأيام ، فهل يتدارك في الليلة الواقعة بعده من
ليالي التشريق ؟ وجهان تفريعا على الأصح : أن وقته لا يمتد تلك الليلة . وإن قلنا