تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أو منى لعذر ، فلا دم عليه . وهم أصناف ، منهم ، رعاء الإبل ، وأهل سقاية العباس ، فلهم إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر أن ينفروا ويدعوا المبيت بمنى ليالي التشريق ، وللصنفين جميعا أن يدعوا رمي يوم ، ويقضوه في اليوم الذي يليه قبل رمي ذلك اليوم ، وليس لهم أن يدعوا رمي يومين متواليين . فإن تركوا رمي اليوم الثاني ، بأن نفروا اليوم الأول بعد الرمي ، عادوا في اليوم الثالث . وإن تركوا رمي اليوم الأول ، بأن نفروا يوم النحر بعد الرمي ، عادوا في الثاني . ثم لهم أن ينفروا مع الناس ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : ليس لهم ذلك . وإذا غربت الشمس والرعاء بمنى ، لزمهم المبيت تلك الليلة ، والرمي من الغد ، ولأهل السقاية أن ينفروا بعد الغروب على الصحيح ، لان عملهم بالليل ، بخلاف الرعي . ورخصة أهل السقاية ، لا تختص بالعباسية على الصحيح . وفي وجه : تختص بهم ، وفي وجه : تختص ببني هاشم . ولو أحدثت سقاية الحاج ، فللمقيم بسببها ترك المبيت ، قاله في التهذيب . وقال ابن كج وغيره : ليس له . قلت : الأصح : قوله في التهذيب . والله أعلم . ومن المعذورين ، من انتهى إلى عرفة ليلة النحر ، واشتغل بالوقوف عن مبيت المزدلفة ، فلا شئ عليه ، وإنما يؤمر بالمبيت المتفرغون . ولو أفاض من عرفة إلى مكة ، وطاف للإفاضة بعد نصف الليل ، ففاته المبيت ، قال القفال : لا شئ عليه لاشتغاله بالطواف . وقال الامام : وفيه احتمال . ومن المعذورين ، من له مال يخاف ضياعه . ولو اشتغل بالمبيت ، أو له مريض يحتاج إلى تعهده ، أو يطلب آبقا ، أو يشتغل بأمر آخر يخاف فوته ففي هؤلاء وجهان . الصحيح المنصوص : أنه لا شئ عليهم بترك المبيت ، ولهم أن ينفروا بعد الغروب .
فصل فيما يتعلق بالرمي إذا فرغ الحجاج من طواف الإفاضة ، عادوا إلى منى وصلوا بها الظهر ، ويخطب الامام بها بعد الظهر خطبة ، ويعلمهم فيها سنة الرمي والإفاضة ، ليتدارك من أخل بشئ منها ، ويعلمهم رمي أيام التشريق ، وحكم المبيت ، والرخصة للمعذورين . وفي وجه : تكون هذه الخطبة بمكة . والصحيح : أنها بمنى . ويخطب بهم في الثاني من أيام التشريق . ويعلمهم جواز النفر فيه . ويودعهم ، ويأمرهم بختم الحج بطاعة الله تعالى . واعلم أن مجموع الرمي سبعون