أجزأهم ، وتم حجهم ، ولا قضاء . هذا إذا كان الحجيج على العادة . فإن قلوا ،
أو جاءت شرذمة يوم النحر فظنت أنه يوم عرفة ، وأن الناس قد أفاضوا ، فوجهان .
أحدهما ، يدركون ، ولا قضاء . وأصحهما : لا يدركون ، فيجب القضاء . وإذا لم
يجب القضاء ، فلا فرق بين أن تبين الحال بعد يوم الوقوف ، أو في حال الوقوف .
فلو بان قبل الزوال ، فوقفوا بعده ، قال في التهذيب : المذهب : أنه لا
يجزئهم ، لأنهم وقفوا على يقين الفوات ، وهذا غير مسلم ، لان عامة الأصحاب
قالوا : لو قامت بينة برؤية الهلال ليلة العاشر وهم بمكة لا يتمكنون من الوقوف
بالليل ، وقفوا من الغد ، وحسب لهم ، كما لو قامت البينة بعد الغروب اليوم الثلاثين
من رمضان على رؤية الهلال ليلة الثلاثين ، نص على أنهم يصلون من الغد العيد .
فإذا لم يحكم بالفوات لقيام البينة ليلة العاشر ، لزم مثله في اليوم العاشر . هذا إذا
شهد واحد أو عدد برؤية هلال ذي الحجة فردت شهادتهم ، فيلزم الشهود الوقوف في
التاسع عندهم وإن كان الناس يقفون بعدهم . أما إذا غلطوا فوقفوا في الحادي
عشر ، فلا يجزئهم بحال .
الحال الثاني : أن يغلطوا بالتقديم ، فيقفوا في الثمن . فإن بان الحال قبل
فوات وقت الوقوف ، لزمهم الوقوف في وقته . وإن بان بعده ، فوجهان . أحدهما :
روضة الطالبين — صفحة 378
مساهمون: النووي
ص٣٧٨