تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
نصه في المختصر . والثاني : سبع حصيات لرمي يوم النحر فقط ، وبهذا قال الجمهور : ونقلوه عن نصه ، وجعلوه بيانا لما أطلقه في المختصر . وجمع بعضهم بينهما فقال : يستحب الاخذ للجميع ، لكن ليوم النحر أشد . ثم قال الجمهور : يتزودوا الحصى بالليل . وفي التهذيب : يتزودوها بعد صلاة الصبح .
فصل في الدفع إلى منى وما يتعلق به ثم بعد صلاة الصبح ، يدفعون إلى منى . فإذا انتهوا إلى قزح ، وهو جبل مزدلفة ، وقفوا فذكروا الله تعالى ودعوا إلى الاسفار مستقبلين الكعبة . ولو وقفوا في موضع آخر من المزدلفة ، حصل أصل هذه السنة ، لكن أفضله ، ما ذكرناه . ولو فاتت هذه السنة ، لم تجبر بدم كسائر الهيئات . فإذا أسفروا ، ساروا إلى منى وعليهم السكينة ، ومن وجد فرجة ، أسرع . فإذا بلغوا وادي محسر ، استحب للراكب تحريك دابته ، وللماشي الاسراع قدر رمية حجر . وفي وجه : لا يسرع الماشي ، وهو ضعيف شاذ . ثم يسيرون وعليهم السكينة ، ويصلون منى بعد طلوع الشمس ، فيرمون سبع حصيات إلى جمرة العقبة ، وهي أسفل الجبل مرتفعة عن الجادة ، على يمين السائر إلى مكة ، ولا ينزل الراكبون حتى يرموا . والسنة ، أن يكبر مع كل حصاة ، ويقطع التلبية إذ بدأ بالرمي . وقال القفال : إذا رحلوا من مزدلفة ، خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم .