نصه في المختصر . والثاني : سبع حصيات لرمي يوم النحر فقط ، وبهذا قال
الجمهور : ونقلوه عن نصه ، وجعلوه بيانا لما أطلقه في المختصر . وجمع
بعضهم بينهما فقال : يستحب الاخذ للجميع ، لكن ليوم النحر أشد . ثم قال
الجمهور : يتزودوا الحصى بالليل . وفي التهذيب : يتزودوها بعد صلاة الصبح .
فصل في الدفع إلى منى وما يتعلق به ثم بعد صلاة الصبح ، يدفعون
إلى منى . فإذا انتهوا إلى قزح ، وهو جبل مزدلفة ، وقفوا فذكروا الله تعالى ودعوا
إلى الاسفار مستقبلين الكعبة . ولو وقفوا في موضع آخر من المزدلفة ، حصل
أصل هذه السنة ، لكن أفضله ، ما ذكرناه . ولو فاتت هذه السنة ، لم تجبر بدم كسائر
الهيئات . فإذا أسفروا ، ساروا إلى منى وعليهم السكينة ، ومن وجد فرجة ، أسرع .
فإذا بلغوا وادي محسر ، استحب للراكب تحريك دابته ، وللماشي الاسراع قدر رمية
حجر . وفي وجه : لا يسرع الماشي ، وهو ضعيف شاذ . ثم يسيرون وعليهم
السكينة ، ويصلون منى بعد طلوع الشمس ، فيرمون سبع حصيات إلى جمرة
العقبة ، وهي أسفل الجبل مرتفعة عن الجادة ، على يمين السائر إلى مكة ، ولا ينزل
الراكبون حتى يرموا . والسنة ، أن يكبر مع كل حصاة ، ويقطع التلبية إذ بدأ
بالرمي . وقال القفال : إذا رحلوا من مزدلفة ، خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم .