وفي الجميع وجه : أنه لا يجزئه قال في التتمة : هو مبني على أن كل ركن
من أركان الحج يجب إفراده بالنية .
قلت : الأصح عند الجمهور : لا يصح وقوف مغمى عليه . والله
أعلم .
ولو حضر في طلب غريم ، أو دابة شاردة ، أجزأه قطعا ، قال الامام : ولم
يذكروا فيه الخلاف السابق في صرف الطواف إلى جهة أخرى . ولعل الفرق ، أن
الطواف قربة مستقلة ، قال : ولا يمتنع طرد الخلاف . ولو حضر مجنون ، لم
يجزئه ، قال في التتمة : لكن يقع نفلا ، كحج الصبي الذي لا يميز . ومنهم
من طرد في الجنون الوجه المنقول في الاغماء .
فرع في أي موضع وقف من عرفة ، أجزأه . وأما حد عرفة ، فقال
الشافعي رحمة الله عليه : هي ما جاوز حد عرنة - بضم العين وفتح الراء وبعدها نون -
إلى الجبال المقابلة مما يلي بساتين ابن عامر ، وليس وادي عرنة ، من عرفات ، وهو
على منقطع عرفات مما يلي منى ومسجد إبراهيم ( ص ) ، صدره من عرنة ، وآخره من
عرفات . ويميز بينهما صخرات كبار فرشت هناك ، فمن وقف في صدره ، فليس
بواقف في عرفات . قال في التهذيب : وهناك يقف الامام للخطبة والصلاة . وأما
نمرة ، فقال صاحب الشامل وطائفة : هي من عرفات . وقال الأكثرون : ليست
من عرفات ، بل بقربها ، وجبل الرحمة في وسط عرصة عرفات ، وموقف
رسول الله ( ص ) عنده معروف .
قلت : الصواب : أن نمرة ، ليست من عرفات .
وأما مسجد إبراهيم ( ص ) فقد قال الشافعي رحمه الله : إنه ليس من عرفة ،
فلعله زيد بعده في آخره . وبين هذا المسجد وموقف النبي ( ص ) بالصخرات نحو