تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ميل . قال إمام الحرمين : ويطيف بمنعرجات عرفات جبال ، وجوهها المقبلة من عرفة . والله أعلم .
فرع وقت الوقوف من زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر ، ولنا وجه : أنه يشترط كون الوقوف بعد الزوال ، وبعد مضي زمان إمكان صلاة الظهر ، وهذا شاذ ضعيف جدا . فلو اقتصر على الوقوف ليلا ، صح حجه على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : في صحته قولان . ولو اقتصر على الوقوف نهارا ، وأفاض قبل الغروب . صح وقوفه بلا خلاف . ثم إن عاد إلى عرفة وبقي بها حتى غربت الشمس ، فلا دم . وإن لم يعد حتى طلع الفجر ، أراق دما . وهل هو واجب أو مستحب ؟ فيه ثلاثة طرق . أصحها : على قولين . أظهرهما : مستحب . والثاني : واجب . والطريق الثاني : مستحب قطعا . والثالث : إن أفاض مع الامام ، فمعذور ، وإلا ، فعلى القولين . وإذا قلنا بالوجوب ، فعاد ليلا ، فلا دم على الأصح .
فرع إذا غلط الحجاج ، فوقفوا في غير يوم عرفة ، فإما أن يغلطوا بالتأخير ، وإما بالتقديم . الحال الأول : إن غلطوا بالتأخير ، فوقفوا في اليوم العاشر من ذي الحجة ،
روضة الطالبين — صفحة 377 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض