منصوبه أن يخطب بمكة في اليوم السابع من ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة
واحدة ، يأمر الناس بالغدو فيها إلى منى ، ويخبرهم بما بين أيديهم من
المناسك ، ويأمر المتمتعين أن يطوفوا للوداع قبل الخروج . ولو كان السابع يوم
جمعة ، خطب لها وصلاها ، ثم خطب هذه الخطبة ، لان السنة فيها التأخير عن
الصلاة . ثم يخرج بهم في اليوم الثامن ، وهو يوم التروية إلى منى ، ويكون
خروجهم بعد صلاة الصبح ، بحيث يصلون الظهر بمنى ، هذا هو المشهور . وفي
قول : يصلون الظهر بمكة ، ثم يخرجون ، فإن كان يوم التروية يوم جمعة ، استحب
أن يخرجوا قبل طلوع الفجر ، لان السفر يوم الجمعة إلى حيث لا تصلى الجمعة ،
حرام أو مكروه كما سبق ، وهم لا يصلون الجمعة بمنى . وكذا لو كان يوم عرفة يوم
جمعة ، لا يصلونها ، لان الجمعة شرطها دار الإقامة . قال الشافعي رضي الله عنه :
فإن بني بها قرية ، واستوطنها أربعون من أهل الكمال ، أقاموا الجمعة والناس
معهم . فإذا خرجوا إلى منى ، صلوا بها الصلوات مع الامام ، وباتوا بها . وهذا
روضة الطالبين — صفحة 373
مساهمون: النووي
ص٣٧٣