تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الشيخ أبو محمد : تكره إعادته . ويشترط الترتيب : وهو أن يبدأ بالصفا . فإن بدأ بالمروة ، لم يحسب مروره منها إلى الصفا . قلت : ويشترط في المرة الثانية : أن يبدأ بالمروة . فلو أنه لما وصل المروة ترك العود في طريقه ، وعدل إلى المسجد ، وابتدأ المرة الثانية من الصفا أيضا ، لم يصح أيضا على الصحيح . وفيه وجه شاذ في البحر وغيره . والله أعلم . ويجب أن يسعى بينهما سبعا ، ويحسب الذهاب بمرة ، والعود بأخرى . فيبدأ بالصفا ، ويختم بالمروة . وقال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي ، وابن الوكيل ، وأبو بكر الصيرفي : يحسب الذهاب والعود مرة واحدة ، والصحيح ما قدمناه ، وعليه العمل ، ولا يشترط فيه الطهارة ، ولا ستر العورة ، ولا سائر شروط الصلاة . ويجوز السعي راكبا ، والأفضل ماشيا . فرع لو طاف أو سعى ، وشك في العدد ، أخذ بالأقل . ولو كان عنده أنه أتمهما ، فأخبره ثقة عن بقاء شئ ، لم يلزمه الاتيان به ، لكن يستحب . والسعي ركن ، لا يحبر بدم ، ولا يتحلل بدونه . قلت : الأفضل : أن يتحرى لسعيه زمن خلو المسعى . وإذا عجز عن السعي الشديد للزحمة ، فليتشبه بالساعي كما قلنا في الرمل . والله أعلم . والمرأة تمشي ، ولا تسعى . قلت : وقيل : إن سعت في الخلوة بالليل سعت كالرجل والله أعلم .
فصل في الوقوف وما يتعلق به له مقدمة . فيستحب للامام إذا لم يحصر بنفسه الحج ، أن ينصب أميرا على الحجيج ، فيطيعونه فيما ينوبهم . ويستحب للحجيج أن يدخلوا مكة قبل الوقوف . فمن كان منهم مفردا أو قارنا ، أقام بعد طواف القدوم على إحرامه إلى أن يخرج إلى عرفة . ومن كان متمتعا ، طاف وسعى وحلق ، فيحل من عمرته ، ثم يهل بالحج من مكة على ما سبق في صورة التمتع ، وكذا يفعل المقيم بمكة . ويستحب للامام أو
روضة الطالبين — صفحة 372 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض