الشيخ أبو محمد : تكره إعادته . ويشترط الترتيب : وهو أن يبدأ بالصفا . فإن بدأ
بالمروة ، لم يحسب مروره منها إلى الصفا .
قلت : ويشترط في المرة الثانية : أن يبدأ بالمروة . فلو أنه لما وصل المروة
ترك العود في طريقه ، وعدل إلى المسجد ، وابتدأ المرة الثانية من الصفا أيضا ، لم
يصح أيضا على الصحيح . وفيه وجه شاذ في البحر وغيره . والله أعلم .
ويجب أن يسعى بينهما سبعا ، ويحسب الذهاب بمرة ، والعود بأخرى . فيبدأ
بالصفا ، ويختم بالمروة . وقال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي ،
وابن الوكيل ، وأبو بكر الصيرفي : يحسب الذهاب والعود مرة واحدة ، والصحيح ما
قدمناه ، وعليه العمل ، ولا يشترط فيه الطهارة ، ولا ستر العورة ، ولا سائر شروط
الصلاة . ويجوز السعي راكبا ، والأفضل ماشيا .
فرع لو طاف أو سعى ، وشك في العدد ، أخذ بالأقل . ولو كان عنده أنه
أتمهما ، فأخبره ثقة عن بقاء شئ ، لم يلزمه الاتيان به ، لكن يستحب . والسعي
ركن ، لا يحبر بدم ، ولا يتحلل بدونه .
قلت : الأفضل : أن يتحرى لسعيه زمن خلو المسعى . وإذا عجز عن السعي
الشديد للزحمة ، فليتشبه بالساعي كما قلنا في الرمل . والله أعلم .
والمرأة تمشي ، ولا تسعى .
قلت : وقيل : إن سعت في الخلوة بالليل سعت كالرجل والله أعلم .
فصل في الوقوف وما يتعلق به له مقدمة .
فيستحب للامام إذا لم يحصر بنفسه الحج ، أن ينصب أميرا على الحجيج ،
فيطيعونه فيما ينوبهم . ويستحب للحجيج أن يدخلوا مكة قبل الوقوف . فمن كان
منهم مفردا أو قارنا ، أقام بعد طواف القدوم على إحرامه إلى أن يخرج إلى عرفة .
ومن كان متمتعا ، طاف وسعى وحلق ، فيحل من عمرته ، ثم يهل بالحج من مكة
على ما سبق في صورة التمتع ، وكذا يفعل المقيم بمكة . ويستحب للامام أو