ولو ابتدأ من غير الحجر الأسود ، لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر
الأسود ، فيكون منه ابتداء الطواف . وينبغي أن يمر في الابتداء بجميع بدنه على
جميع الحجر الأسود ، فلا يقدم جزءا من بدنه على جزء من الحجر الأسود . فلو حاذاه
ببعض بدنه ، وكان بعضه مجاوزا إلى جانب الباب ، فقولان . الجديد : أنه لا يعتد
بتلك الطوفة . والقديم : يعتد بها . وجعل إمام الحرمين والغزالي هذا الخلاف
وجهين ، وليس كما قالا ، بل هما قولان منصوصان ، حكاهما الأصحاب . ولو
حاذى بجميع البدن بعض الحجر دون بعضه ، أجزأه ، ذكره أصحابنا العراقيون .
كما يجزئه أن يستقبل في الصلاة بجميع بدنه بعض الكعبة .
الواجب الثالث : أن يكون خارجا بجميع بدنه عن جميع البيت
. فلو مشى
على الشاذروان ، لم يصح طوافه ، فإنه جزء من البيت . وينبغي أن يدور في