تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يصح الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد . فرع لو وسع المسجد ، اتسع المطاف ، وقد جعلته العباسية أوسع مما كان في عصر رسول الله ( ص ) . قلت : أول من وسع المسجد الحرام بعد رسول الله ( ص ) ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، اشترى دورا وزادها فيه ، واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة . وكان عمر أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام ، ثم وسعه عثمان بن عفان رضي الله عنه كذلك ، واتخذ له الأروقة ، وكان أول من اتخذها ، ثم وسعه عبد الله بن الزبير في خلافته ، ثم وسعه الوليد بن عبد الملك ، ثم المنصور ، ثم المهدي . وعليه استقر بناؤه إلى وقتنا هذا . والله أعلم .

الواجب الخامس : العدد

. وهو أن يطوف سبعا .
الواجب السادس : مختلف فيه . وهو ، أنه إذا فرغ من الطواف ، صلى ركعتين . وهل هما واجبتان ، أم سنة ؟ قولان . أظهرهما : سنة ، هذا إذا كان الطواف فرضا . فإن كان سنة ، فطريقان . أحدهما : طرد القولين . والثاني : القطع بأن الصلاة سنة . وقيل : تجب الصلاة في الطواف المفروض قطعا . ويستحب أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة : * ( قل يا أيها الكافرون ) * وفي الثانية : * ( قل هو الله أحد ) * : وأن يصليها خلف المقام . فإن لم يفعل ، ففي الحجر ، وإلا ففي المسجد ، وإلا ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره . ويجهر فيهما بالقراءة ليلا ، ويسر نهارا . وإذا قلنا : هما سنة ، فصلى فريضة بعد الطواف ، أجزأه عنها ، كتحية المسجد ، نص عليه في القديم ، وحكاه الامام عن الصيدلاني ، لكنه استبعده .
روضة الطالبين — صفحة 362 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض