يصح الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد .
فرع لو وسع المسجد ، اتسع المطاف ، وقد جعلته العباسية أوسع مما
كان في عصر رسول الله ( ص ) .
قلت : أول من وسع المسجد الحرام بعد رسول الله ( ص ) ، عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، اشترى دورا وزادها فيه ، واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة .
وكان عمر أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام ، ثم وسعه عثمان بن عفان رضي الله
عنه كذلك ، واتخذ له الأروقة ، وكان أول من اتخذها ، ثم وسعه عبد الله بن الزبير
في خلافته ، ثم وسعه الوليد بن عبد الملك ، ثم المنصور ، ثم المهدي . وعليه
استقر بناؤه إلى وقتنا هذا . والله أعلم .
الواجب الخامس : العدد
. وهو أن يطوف سبعا .
الواجب السادس : مختلف فيه . وهو ، أنه إذا فرغ من الطواف ، صلى
ركعتين . وهل هما واجبتان ، أم سنة ؟ قولان . أظهرهما : سنة ، هذا إذا كان
الطواف فرضا . فإن كان سنة ، فطريقان . أحدهما : طرد القولين . والثاني : القطع
بأن الصلاة سنة . وقيل : تجب الصلاة في الطواف المفروض قطعا . ويستحب أن
يقرأ في الأولى بعد الفاتحة : * ( قل يا أيها الكافرون ) * وفي الثانية : * ( قل هو الله
أحد ) * : وأن يصليها خلف المقام . فإن لم يفعل ، ففي الحجر ، وإلا ففي
المسجد ، وإلا ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره . ويجهر فيهما بالقراءة ليلا ،
ويسر نهارا . وإذا قلنا : هما سنة ، فصلى فريضة بعد الطواف ، أجزأه عنها ، كتحية
المسجد ، نص عليه في القديم ، وحكاه الامام عن الصيدلاني ، لكنه استبعده .