وتمتاز هذه الصلاة عن غيرها ، بجريان النيابة فيها إذ الأجير يؤديها عن المستأجر .
قلت : اختلف أصحابنا في صلاة الأجير هذه ، فقيل : تقع عنه . وقيل : تقع
عن المستأجر ، وهو الأشهر . والله أعلم .
فرع ركعتا الطواف وإن أوجبناهما ، فليستا بشرط في صحته ، ولا ركنا
منه ، بل يصح بدونهما . وفي تعليل جماعة من الأصحاب ، ما يقتضي اشتراطهما .
قلت : الصواب : أنهما ليستا شرطا ولا ركنا . والله أعلم .
ولا تفوت هذه الصلاة ما دام حيا ، ولا يجبر تأخيرها ، ولا تركها بدم ، لكن
حكى صاحب التتمة عن نص الشافعي رضي الله عنه : أنه إذا أخر ، تستحب
له إراقة دم . وقال الامام : لو مات قبل الصلاة ، لم يمتنع جبرها بالدم .
قلت : وإذا أراد أن يطوف طوافين أو أكثر ، استحب أن يصلي عقيب كل
طواف ركعتيه . فلو طاف طوافين أو أكثر بلا صلاة ، ثم صلى لكل طواف ركعتيه ،
جاز . والله أعلم .
الواجب السابع : مختلف فيه ، وهو النية
. وفي وجوبها في الطواف ،