تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
احتمالا للامام ، أنه لا تيمم ، وذاك عائد هنا . وإذا وجد ماء لا يكفيه للغسل ، توضأ ، قاله في التهذيب . قلت : هذا الذي قاله في التهذيب قاله أيضا المحاملي . فإن أراد أنه يتوضأ ، ثم يتيمم ، فحسن . وإن أراد الاقتصار على الوضوء ، فليس بجيد لان المطلوب هو الغسل ، فالتيمم يقوم مقامه دون الوضوء . والله أعلم . ويسن الغسل للحاج في مواطن . أحدها : عند الاحرام . والثاني : لدخول مكة . والثالث : للوقوف بعرفة . والرابع : للوقوف بمزدلفة بعد الصبح يوم النحر . والخامس ، والسادس ، والسابع : ثلاثة أغسال لرمي جمار أيام التشريق . وهذه الأغسال ، نص عليها الشافعي ، رحمة الله عليه ، قديما وجديدا . ويستوي في استحبابها ، الرجل والمرأة . وحكم الحائض ومن لم يجد ماء ، كما سبق في غسل الاحرام . وزاد في القديم ثلاثة أغسال : لطواف الإفاضة ، والوداع ، وللحلق ، ولم يستحبه لرمي جمرة العقبة ، اكتفاء بغسل العيد ، ولان وقته متسع ، بخلاف رمي أيام التشريق . قلت : قال الشافعي رحمه الله في الام : أكره ترك الغسل للاحرام . وهذا الذي ذكره في الغسل الرابع : أنه للوقوف بمزدلفة ، هو الذي ذكره الجمهور ، وكذا نص عليه في الام . وجعل المحاملي في كتبه ، وسليم الرازي ، والشيخ نصر المقدسي ، الغسل الرابع للمبيت بالمزدلفة ، ولم يذكروا غسل الوقوف بها . والله أعلم . فرع يستحب أن يتأهب للاحرام بحلق العانة ، ونتف الإبط ، وقص
روضة الطالبين — صفحة 347 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض