بنسك متفق ، كان كأحدهما . وإن كان أحدهما بعمرة ، والآخر بحج ، كان هذا
المعلق قارنا ، وكذا إن كان أحدهما قارنا . قال : ولو قال : كإحرام زيد الكافر ،
وكان الكافر قد أتى بصورة إحرام ، فهل ينعقد له ما أحر به الكافر ، أم ينعقد
مطلقا ؟ وجهان ، وهذا ضعيف أو غلط ، بل الصواب انعقاده مطلقا . قال الروياني :
قال أصحابنا : لو قال : أحرمت يوما أو يومين ، انعقد مطلقا كالطلاق . ولو قال :
أحرمت بنصف نسك ، انعقد بنسك كالطلاق . وفيما نقله ، نظر . والله أعلم .
فصل في سنن الاحرام من سننه : الغسل إذا أراده . يستوي في
استحبابه ، الرجل ، والصبي ، والحائض ، والنفساء . ولو أمكن الحائض المقام
بالميقات حتى تطهر ، فالأفضل أن تؤخر الاحرام حتى تطهر ، فتغتسل ليقع إحرامها
في أكمل أحوالها . وحكي قول أن : الحائض والنفساء ، لا يسن لهما الغسل ، وهو
شاذ ضعيف . وإذا اغتسلتا ، نوتا . ولإمام الحرمين في نيتهما احتمال . فإن عجز
المحرم عن الماء ، تيمم ، نص عليه في الام . وذكرنا في غسل الجمعة