الطريق ، إن كان ماشيا . والثاني : أن ينوي ويلبي عقب الصلاة وهو قاعد ، ثم
يسير .
قلت : وعلى القولين : يستحب أن يستقبل القبلة عند الاحرام . والله أعلم .
فرع السنة ، أن يكثر من التلبية في دوام الاحرام . وتستحب قائما ،
وقاعدا ، وراكبا ، وماشيا ، وجنبا ، وحائضا . ويتأكد استحبابها ، في كل صعود ،
وهبوط ، وحدوث أمر ، من ركوب أو نزول ، أو اجتماع رفاق ، أو فراغ من صلاة ،
وعند إقبال الليل والنهار ، ووقت السحر . وتستحب التلبية في المسجد الحرام ،
ومسجد الخيف بمنى ، ومسجد إبراهيم ( ص ) بعرفة ، فإنها مواضع نسك . وفي سائر
المساجد قولان . الجديد : يلبي . والقديم : لا يلبي ، لئلا يشوش على المصلين
والمتعبدين . ثم قال الجمهور : القولان في أصل التلبية ، فإن استحببناهما ،
استحببنا رفع الصوت بها ، وإلا ، فلا . وجعلهما إمام الحرمين في استحباب رفع
الصوت ، ثم قال : إن لم تستحب رفعه في سائر المساجد ، ففي الرفع في المساجد
الثلاثة ، وجهان . وهل تستحب التلبية في طواف القدوم والسعي بعده ؟ قولان .
الجديد : لا ، لان لهما أذكارا . والقديم : يستحب . ولا يجهر بها ، ولا يلبي في
طوافي الإفاضة والوداع بلا خلاف ، لخروج وقت التلبية . ويستحب للرجل رفع
صوته بالتلبية ، بحيث لا يضر بنفسه ، ولا تجهر بها المرأة ، بل تقتصر على إسماع