الشارب ، وقلم الأظفار ، وغسل الرأس بسدر أو خطمي ونحوه .
فرع يستحب أن يتطيب للاحرام . وسواء الطيب الذي يبقى له أثر وجرم
بعد الاحرام ، والذي لا يبقى ، وسواء الرجل والمرأة ، هذا هو المذهب . وحكي
وجه : أن التطيب مباح ، ليس بمستحب . وقول : أنه لا يستحب للنساء بحال .
ووجه : أنه يحرم عليهن التطيب بما تبقي عينه . ثم إذا تطيب ، فله استدامته بعد
الاحرام ، بخلاف المرأة إذا تطيبت ثم لزمتها عدة ، تلزمها إزالة الطيب في وجه ،
لأن العدة حق آدمي ، فالمضايقة فيه أكثر . ولو أخذ الطيب من موضعه بعد الاحرام
ورده إليه ، أو إلى موضع آخر ، لزمه الفدية على المذهب . وقيل : قولان . ولو
انتقل من موضع إلى موضع آخر بالعرق ، فالأصح : أنه لا شئ عليه . والثاني :
عليه الفدية إن تركه . هذا كله في تطييب البدن . وفي تطييب إزار الاحرام وردائه
وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : الجواز كالبدن . والثاني : التحريم ، لأنه
يلبس مرة بعد أخرى . ووجه ثالث : إن بقي عينه بعد الاحرام ، لم يجز ، وإلا ،
جاز . وهذا الخلاف ، فيمن قصد تطييب الثوب . أما من طيب بدنه فتعطر ثوبه
تبعا ، فلا بأس بلا خلاف . فإن جوزنا تطييب الثوب للاحرام ، فلا بأس باستدامة ما
عليه بعد الاحرام ، كالبدن . فلو نزعه ثم لبسه ، لزمه الفدية على الأصح كما لو
أخذ الطيب من بدنه ، ثم رده إليه ، أو ابتدأ لبس ثوب مطيب .
فرع يستحب للمرأة أن تخضب يديها إلى الكوعين بالحناء قبل
الاحرام ، وتمسح وجهها أيضا بشئ من الحناء لتستر البشرة ، فإنها تؤمر بكشفهما ،
ولا فرق في استحباب الخضاب للمحرمة بين المزوجة وغيرها . وأما في غير
الاحرام ، فيستحب للمزوجة الخضاب ، ويكره لغيرها . وحيث استحببناه ، فإنما
يستحب تعميم اليد دون النقش ، والتسويد ، والتطريف ، وهو خضب أطراف