تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الشارب ، وقلم الأظفار ، وغسل الرأس بسدر أو خطمي ونحوه .
فرع يستحب أن يتطيب للاحرام . وسواء الطيب الذي يبقى له أثر وجرم بعد الاحرام ، والذي لا يبقى ، وسواء الرجل والمرأة ، هذا هو المذهب . وحكي وجه : أن التطيب مباح ، ليس بمستحب . وقول : أنه لا يستحب للنساء بحال . ووجه : أنه يحرم عليهن التطيب بما تبقي عينه . ثم إذا تطيب ، فله استدامته بعد الاحرام ، بخلاف المرأة إذا تطيبت ثم لزمتها عدة ، تلزمها إزالة الطيب في وجه ، لأن العدة حق آدمي ، فالمضايقة فيه أكثر . ولو أخذ الطيب من موضعه بعد الاحرام ورده إليه ، أو إلى موضع آخر ، لزمه الفدية على المذهب . وقيل : قولان . ولو انتقل من موضع إلى موضع آخر بالعرق ، فالأصح : أنه لا شئ عليه . والثاني : عليه الفدية إن تركه . هذا كله في تطييب البدن . وفي تطييب إزار الاحرام وردائه وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : الجواز كالبدن . والثاني : التحريم ، لأنه يلبس مرة بعد أخرى . ووجه ثالث : إن بقي عينه بعد الاحرام ، لم يجز ، وإلا ، جاز . وهذا الخلاف ، فيمن قصد تطييب الثوب . أما من طيب بدنه فتعطر ثوبه تبعا ، فلا بأس بلا خلاف . فإن جوزنا تطييب الثوب للاحرام ، فلا بأس باستدامة ما عليه بعد الاحرام ، كالبدن . فلو نزعه ثم لبسه ، لزمه الفدية على الأصح كما لو أخذ الطيب من بدنه ، ثم رده إليه ، أو ابتدأ لبس ثوب مطيب .
فرع يستحب للمرأة أن تخضب يديها إلى الكوعين بالحناء قبل الاحرام ، وتمسح وجهها أيضا بشئ من الحناء لتستر البشرة ، فإنها تؤمر بكشفهما ، ولا فرق في استحباب الخضاب للمحرمة بين المزوجة وغيرها . وأما في غير الاحرام ، فيستحب للمزوجة الخضاب ، ويكره لغيرها . وحيث استحببناه ، فإنما يستحب تعميم اليد دون النقش ، والتسويد ، والتطريف ، وهو خضب أطراف
روضة الطالبين — صفحة 348 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض