الطعام ، لأنه لا مدخل للطعام في التمتع . وفدية الحلق على التخيير . ولو أطعم ،
هل تبرأ ذمته ؟ فيه كلاما الشيخ والامام . هذا كله إذا استجمع الرجل شروط
وجوب دم التمتع ، فإن لم يستجمعها ، كالمكي ، لم يجب الدم ، لان دم التمتع
مفقود ، والأصل ، عدم الحلق . وإذا جوز أن يكون إحرامه أولا بالقران ، فهل يلزمه
دم آخر مع الدم الذي
وصفناه ؟ فيه الوجهان السابقان .
الحال الثالث : أن يعرض الشك بعد الطواف والوقوف . فإن أتى ببقية أعمال
الحج ، لم يحصل له حج ولا عمرة .
أما الحج ، فلجواز أنه كان محرما بعمرة ، فلا ينفعه الوقوف . وأما العمرة ،
فلجواز أنه كان محرما بحج ، ولم يدخل عليه العمرة . فإن نوى القران ، ولبى ،
وأتى بأعمال القران ، فإجزاء العمرة يبنى على أنها ، هل تدخل على الحج بعد
الوقوف ؟ ثم قياس المذكور في الحال السابق . ثم لو أتم أعمال العمرة ، وأحرم
بالحج ، وأتى بأعماله مع الوقوف ، أجزأه الحج ، وعليه دم كما سبق . ولو أتم
أعمال الحج ، ثم أحرم بعمرة ، وأتى بأعمالها ، أجزأته العمرة .
فرع لو تمتع بالعمرة إلى الحج ، فطاف للحج طواف الإفاضة ، ثم بان له
أنه كان محدثا في طواف العمرة ، لم يصح طوافه ذلك ، ولا سعيه بعده ، وبان أن
حلقه وقع في غير وقته ، ويصير بإحرامه بالحج مدخلا الحج على العمرة قبل
الطواف ، فيصير قارنا ، ويجزئه طوافه وسعيه في الحج عن الحج ، وعليه
دمان ، دم القران ، ودم الحلق . وإن بان أنه كان محدثا في طواف الحج ، توضأ
وأعاد الطواف والسعي ، وليس عليه إلا دم التمتع إذا استجمعت شروطه .
فلو شك في أي الطوافين كان حدثه ، فعليه إعادة الطواف والسعي . فإذا
أعادهما ، صح حجه وعمرته ، وعليه دم ، لأنه قارن أو متمتع ، وينوي بإراقته