تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لا بد منه ، بل ذكره على أنه ليستفيد منه الشاك التحلل مع براءة الذمة من النسكين . فلو اقتصر بعد النسيان على الاحرام بالحج ، وأتى بأعماله ، حصل التحلل قطعا ، وتبرأ ذمته عن الحج ، ولا تبرأ عن العمرة ، لاحتمال أنه أحرم ابتداء بعمرة بالحج . وعلى هذا القياس : لو اقتصر على الاحرام بالعمرة ، وأتى بأعمال القران ، حصل التحلل ، وبرئت ذمته من العمرة إن جوزنا إدخالها على الحج ، ولا تبرأ عن الحج ، لاحتمال أنه أحرم ابتداء ولم يغيرها . ولو لم يجدد إحراما بعد النسيان ، واقتصر على الاتيان بعمل الحج ، حصل التحلل ، ولا تبرأ ذمته عن واحد من النسكين ، لشكه فيما أتى به . ولو اقتصر على عمل العمرة ، لم يحصل التحلل ، لاحتمال أنه أحرم بالحج ولم يتم أعماله . الصورة الثانية : أن يعرض الشك بعد الاتيان بشئ من الأعمال ، وله أحوال . أحدها : أن يعرض بعد الوقوف بعرفة ، وقبل الطواف ، فإذا نوى القران ، فيجزئه الحج ، لأنه إن كان محرما به ، فذاك . وإن كان بالعمرة ، فقد أدخله عليها قبل الطواف ، وذلك جائز . ولا تجزئه العمرة إذا قلنا بالمذهب : إنه لا يجوز إدخالها على الحج بعد الوقوف وقبل الشروع في التحلل . وهذا الحال مفروض فيما إذا كان وقت الوقوف باقيا عند مصيره قارنا ثم وقف ثانيا ، وإلا ، فيحتمل أنه كان محرما بالعمرة ، فلا يجزئه ذلك الوقوف عن الحج . الحال الثاني : أن يعرض بعد الطواف وقبل الوقوف ، فإذا نوى القران ، وأتى بأفعال القارن ، لم يجزئه الحج ، لاحتمال أنه كان محرما بالعمرة ، فيمتنع إدخال الحج عليها بعد الطواف .