تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الحج ، صام بها . وإن لم يتوطنها ، لم يجز صومه بها . وهل يجوز في الطريق إذا توجه إلى وطنه ؟ فيه طريقان . المذهب : لا يجوز ، وبه قطع العراقيون . والثاني : وجهان . أصحهما : لا يجوز . وإذا قلنا : إنه الفراغ ، فلو أخره حتى يرجع إلى وطنه ، جاز . وهل هو أفضل ، أم التقديم ؟ قولان . أظهرهما : التأخير أفضل ، للخروج من الخلاف . والثاني : التقديم مبادرة إلى الواجب . ولا يصح صوم شئ من السبعة في أيام التشريق بلا خلاف وإن قلنا : إنها قابلة للصوم ، سواء قلنا : المراد بالرجوع الفراغ ، أو الوطن ، لأنه بعد في الحج وإن حصل التحلل . وحكي قول : إن المراد بالرجوع ، الرجوع إلى مكة من منى . وجعل إمام الحرمين والغزالي هذا قولا سوى قول الفراغ من الحج ، ومقتضى كلام كثير من الأئمة : أنهما شئ واحد ، وهو الأشبه . وعلى تقدير كونه قولا آخر ، يتفرع عليه ، أنه لو رجع من منى إلى مكة ، صح صومه وإن تأخر طواف الوداع . فرع إذا لم يصم الثلاثة في الحج ، ورجع ، لزمه صوم العشرة . وفي الثلاثة ، القول المخرج الذي سبق . فعلى المذهب : هل يجب التفريق في القضاء بين الثلاثة والسبعة ؟ قولان . وقيل : وجهان . أصحهما عند الجمهور : يجب . والأصح عند الامام : لا يجب . فعلى الأول ، هل يجب التفريق بقدر ما يقع تفريق الأداء ؟ قولان . أحدهما : لا ، بل يكفي التفريق بيوم ، نص عليه في الاملاء . وأظهرهما : يجب . وفي قدره أربعة أقول تتولد من أصلين سبقا ، وهما صوم المتمتع أيام
روضة الطالبين — صفحة 330 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض