الحج ، صام بها . وإن لم يتوطنها ، لم يجز صومه بها . وهل يجوز في الطريق إذا
توجه إلى وطنه ؟ فيه طريقان . المذهب : لا يجوز ، وبه قطع العراقيون . والثاني :
وجهان . أصحهما : لا يجوز . وإذا قلنا : إنه الفراغ ، فلو أخره حتى يرجع إلى
وطنه ، جاز . وهل هو أفضل ، أم التقديم ؟ قولان . أظهرهما : التأخير أفضل ،
للخروج من الخلاف . والثاني : التقديم مبادرة إلى الواجب .
ولا يصح صوم شئ من السبعة في أيام التشريق بلا خلاف وإن قلنا : إنها
قابلة للصوم ، سواء قلنا : المراد بالرجوع الفراغ ، أو الوطن ، لأنه بعد في الحج
وإن حصل التحلل . وحكي قول : إن المراد بالرجوع ، الرجوع إلى مكة من
منى . وجعل إمام الحرمين والغزالي هذا قولا سوى قول الفراغ من الحج ،
ومقتضى كلام كثير من الأئمة : أنهما شئ واحد ، وهو الأشبه . وعلى تقدير كونه
قولا آخر ، يتفرع عليه ، أنه لو رجع من منى إلى مكة ، صح صومه وإن تأخر طواف
الوداع .
فرع إذا لم يصم الثلاثة في الحج ، ورجع ، لزمه صوم العشرة . وفي الثلاثة ، القول المخرج الذي سبق . فعلى المذهب : هل يجب التفريق في القضاء
بين الثلاثة والسبعة ؟ قولان . وقيل : وجهان . أصحهما عند الجمهور : يجب .
والأصح عند الامام : لا يجب .
فعلى الأول ، هل يجب التفريق بقدر ما يقع تفريق الأداء ؟ قولان . أحدهما :
لا ، بل يكفي التفريق بيوم ، نص عليه في الاملاء . وأظهرهما : يجب .
وفي قدره أربعة أقول تتولد من أصلين سبقا ، وهما صوم المتمتع أيام
روضة الطالبين — صفحة 330
مساهمون: النووي
ص٣٣٠