يجوز إلى غيرهم أيضا ؟ قولان . أظهرهما : الثاني .
والطريق الثاني : لا يكون كصوم رمضان . فعلى هذا قولان . أظهرهما :
الرجوع على الدم ، لأنه أقرب إلى هذا الصوم من الامداد ، فيجب في ثلاثة أيام إلى
العشرة شاة ، وفي يوم ثلث شاة ، وفي يومين ثلثاها . وعن أبي إسحاق إشارة إلى أن
اليوم واليومين ، كإتلاف الشعرة والشعرتين من المحرم .
وفي الشعرة ، ثلاثة أقوال . أحدها : مد . والثاني : درهم . والثالث : ثلث
شاة . والقول الثاني : لا يجب شئ أصلا .
وأما التمكن المذكور ، فصوم الثلاثة ، يتمكن منه بأن يحرم بالحج لزمن يسع
صومها قبل الفراغ ، ولا يكون عارض من مرض وغيره . وذكر الامام : أنه لا يجب
شئ في تركته ما لم ينته إلى الوطن ، لان دوام السفر كدوام المرض ، فلا يزيد تأكد
الثلاثة على صوم رمضان . وهذا الذي قاله ، غير واضح ، لان صوم الثلاثة ،
يتعين إيقاعه في الحج بالنص . وإن كان مسافرا ، فلا يكون السفر عذرا فيه ،
بخلاف رمضان . وأما السبعة ، فإن قلنا : الرجوع إلى الوطن ، فلا تمكن قبله . وإن
قلنا : الفراغ من الحج ، فلا تمكن قبله . ثم دوام السفر عذر على ما قاله الامام .
وقال القاضي حسين : إذا استحببنا التأخير إلى أن يصل الوطن تفريعا على قول
الفراغ ، فهل يفدى عنه إذا مات ؟ وجهان .
روضة الطالبين — صفحة 333
مساهمون: النووي
ص٣٣٣