تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بإطلاق هذا النص آخرون . وقال الأكثرون : هذا إذا كان الباقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر . فإن بقيت مسافة القصر ، فعليه الدمان جميعا .
الشرط الثامن : مختلف فيه . حكي عن ابن خيران : اشتراط وقوع النسكين في شهر واحد ، وخالفه عامة الأصحاب . فرع الشروط المذكورة معتبرة لوجوب الدم وفاقا وخلافا . وهل يعتبر في نفس التمتع ؟ فيها وجهان . أحدهما : نعم . فلو فات شرط ، كان مفردا . وأشهرهما : لا تعتبر . ولهذا قال الأصحاب : يصح التمتع والقران من المكي ، خلافا لأبي حنيفة رحمه الله . فرع إذا اعتمر ولم يرد العود إلى الميقات ، لزمه أن يحرم بالحج من مكة ، وهي في حقه كهي في حق المكي . والكلام في الموضع الذي هو أفضل لاحرامه ، وفيما لو خالف فأحرم خارج مكة في الحرم أو خارجه ، ولم يعد إلى الميقات ، ولا إلى مسافته على ما ذكرنا في المكي . وإذا اقتضى الحال وجوب دم الإساءة ، وجب أيضا مع دم التمتع .
فصل المتمتع ، يلزمه دم شاة بصفة الأضحية . ويقوم مقامها سبع بدنة ، أو سبع بقرة . ووقت وجوبه ، الاحرام بالحج . وإذا وجب ، جاز إراقته ، ولم يتوقت بوقت كسائر دماء الجبرانات ، لكن الأفضل إراقته يوم النحر . وهل يجوز إراقته بعد التحلل من العمرة وقبل الاحرام بالحج ؟ قولان . وقيل : وجهان . أظهرهما : الجواز . فعلى هذا ، هل يجوز قبل التحلل من العمرة ؟ وجهان . أصحهما : لا ، وقيل : لا يجوز قطعا ، ولا يجوز قبل الشروع في العمرة بلا خلاف . فرع إذا عدم المتمتع الدم في موضعه ، لزمه صوم عشرة أيام ، سواء كان له مال غائب في بلده ، أو غيره ، أم لم يكن ، بخلاف الكفارة ، فإنه يعتبر في الانتقال إلى الصوم فيها العدم مطلقا .
روضة الطالبين — صفحة 328 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض