تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والفرق أن بدل الدم موقت بكونه في الحج ، ولا توقيت في الكفارة . ثم إن الصوم يقسم ، ثلاثة أيام ، وسبعة . فالثلاثة يصومها في الحج ، ولا يجوز تقديمها على الاحرام بالحج ، ولا يجوز صوم شئ منها في يوم النحر . وفي أيام التشريق قولان تقدما في كتاب الصيام . ويستحب أن يصوم جميع الثلاثة قبل يوم عرفة ، لأنه يستحب للحاج فطر يوم عرفة ، وإنما يمكنه هذا إذا تقدم إحرامه بالحج على اليوم السادس من ذي الحجة . قال الأصحاب : المستحب للمتمتع الذي هو من أهل الصوم ، أن يحرم بالحج قبل السادس . وحكى الحناطي وجها : أنه إذا لم يتوقع هديا ، وجب تقديم الاحرام بالحج على السابع ، ليمكنه صوم الثلاثة قبل يوم النحر . وأما واجد الهدي ، فيستحب أن يحرم بالحج يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحجة ، ويتوجه بعد الزوال إلى منى . وإذا فات صوم الثلاثة في الحج ، لزمه قضاؤها ، ولا دم عليه . وعن ابن سريج ، وأبي إسحاق تخريج قول : أنه يسقط الصوم ويستقر الهدي في ذمته . واعلم أن فواتها يحصل بفوات يوم عرفة إن قلنا : إن أيام التشريق لا يجوز صومها ، وإلا حصل الفوات بخروج أيام التشريق . ولا خلاف أنها تفوت بفوات أيام التشريق . حتى لو تأخر طواف الزيارة عن أيام التشريق ، كان بعد في الحج ، وكان صوم الثلاثة بعد التشريق قضاء وإن بقي الطواف ، لان تأخره بعيد في العادة ، فلا يقع مرادا من قول الله تعالى : * ( ثلاثة أيام في الحج ) * هكذا حكاه الامام وغيره . وفي التهذيب حكاية وجه ضعيف ينازع فيه . فرع وأما السبعة ، فوقتها إذا رجع . وفي المراد بالرجوع ، قولان . أظهرهما : الرجوع إلى الأهل والوطن ، نص عليه في المختصر وحرملة . والثاني : أنه الفراغ من الحج . فإن قلنا بالأول ، فإن توطن مكة بعد فراغه من
روضة الطالبين — صفحة 329 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض