تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ويتصور فوات هذا الشرط في صور . إحداها : أن يستأجره شخص لحج ، وآخر لعمرة . الثانية : أن يكون أجيرا لعمرة ، فيفرغ ثم يحج لنفسه . الثالثة : أن يكون أجيرا لحج ، فيعتمر عن نفسه ، ثم يحج للمستأجر . فإن قلنا بقول الجمهور ، فقد ذكروا أن نصف دم التمتع على من يقع له الحج ، ونصفه على من تقع له العمرة . وليس هذا الاطلاق على ظاهره ، بل هو محمول على تفصيل ذكره صاحب التهذيب . أما في الصورة الأولى فقال : إن أذنا في التمتع ، فالدم عليهما نصفان ، وإلا فعلى الأجير . وعلى قياسه : إن أذن أحدهما فقط ، فالنصف على الآذن ، والنصف على الأجير . وأما في الصورتين الآخرتين ، فقال : إن أذن له المستأجر في التمتع ، فالدم عليهما نصفان ، وإلا ، فالجميع على الأجير . واعلم بعد هذا أمورا . أحدها : أن إيجاب الدم على المستأجرين ، أو أحدهما ، مفرع على الأصح ، وهو أن دم التمتع والقران على المستأجر ، وإلا فهو على الأجير بكل حال . الثاني : إذا لم يأذن المستأجران أو أحدهما في الصورة الأولى ، أو المستأجر في الثالثة ، وكان ميقات البلد معينا في الإجارة ، أو نزلنا المطلق عليه ، لزمه مع دم التمتع دم الإساءة لمجاوزة ميقات نسكه . الثالث : إذا أوجبنا الدم على المستأجرين فكانا معسرين ، لزم كل واحد منهما خمسة أيام ، لكن صوم التمتع ، بعضه في الحج ، وبعضه في الرجوع ، وهما لم يباشرا حجا . وقد قدمنا - في فروع الإجارة ، فيمن استأجره ليقرن فقرن أو ليتمتع فتمتع ، وكان المستأجر معسرا ، وقلنا : الدم عليه - خلافا بين صاحبي التهذيب والتتمة . فعلى قياس قول صاحب التهذيب : الصوم على