تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ففي وجوب دم الإساءة وجهان . أحدهما : يجب ، لأنه أحرم بالحج من مكة . وأصحهما : لا ، لان المسئ من ينتهي إلى الميقات على قصد النسك ويجاوزه غير محرم ، وهذا جاوز محرما .

الشرط الثالث : أن تقع العمرة والحج في سنة واحدة

. فلو اعتمر ثم حج في السنة القابلة ، فلا دم ، سواء أقام بمكة إلى أن حج ، أو رجع وعاد .
الشرط الرابع : أن لا يعود إلى الميقات ، بأن أحرم بالحج من نفس مكة واستمر . فلو عاد إلى الميقات الذي أحرم بالعمرة منه ، أو إلى مسافة مثله وأحرم بالحج ، فلا دم . ولو أحرم به من مكة ، ثم ذهب إلى الميقات محرما ، ففي سقوطه الخلاف السابق فيمن جاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه محرما . ولو عاد إلى ميقات أقرب منه إلى مكة من ميقات عمرته وأحرم منه ، بأن كان ميقات عمرته الجحفة فعاد إلى ذات عرق ، فهل هو كالعود إلى ميقات عمرته ؟ وجهان . أحدهما : لا ، وعليه دم . وأصحهما : نعم ، لأنه أحرم من موضع ليس ساكنوه من حاضري المسجد الحرام ، وهذا اختيار القفال والمعتبرين . فرع لو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ، ثم عاد إلى الميقات ، فالمذهب ، أنه لا دم ، نص عليه في الاملاء وصححه الحناطي . وقال الامام : إن قلنا : المتمتع إذا أحرم بالحج ثم عاد إليه ، لا يسقط عنه الدم ، فهنا أولى ، وإلا ، فوجهان والفرق ، أن اسم القران لا يزول بالعود ، بخلاف التمتع .
الشرط الخامس : مختلف فيه ، وهو أنه ، هل يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد ؟ وجهان . قال الخضري : يشترط . وقال الجمهور : لا يشترط .