تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قلت : المختار في الصورة التي ذكرها الغزالي أولا : أنه متمتع ليس بحاضر ، بل يلزمه الدم . والله أعلم . فرع لا يجب على حاضر المسجد الحرام دم القران ، كما لا يجب عليه دم التمتع . هذا هو المذهب . وحكى الحناطي وجها : أنه يلزمه . ويشبه أن يكون هذا الخلاف مبنيا على وجهين نقلهما صاحب العدة في أن دم القران ، دم جبر ، أم دم نسك ؟ المذهب المعروف : أنه دم جبر . فرع هل يجب على المكي إذا قرن ، إنشاء الاحرام من أدنى الحل كما لو أفرد العمرة ، أم يجوز أن يحرم من جوف مكة ، إدراجا للعمرة تحت الحج ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . ويجريان في الأفقي إذا كان بمكة وأراد القران .

الشرط الثاني : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج

. فلو أحرم وفرغ منها قبل أشهره ، ثم حج ، لم يلزمه الدم . فلو أحرم بها قبل أشهره ، وأتى بجميع أفعالها في أشهره ، ثم حج ، فقولان . أظهرهما : نصه في الام : لا دم . والثاني : نصه في القديم والاملاء : يجب الدم . وقال ابن سريج : ليست على قولين ، بل على حالين . إن أقام بالميقات محرما بالعمرة حتى دخلت أشهر الحج ، أو عاد إليه في الأشهر محرما بها ، وجب الدم . وإن جاوزه قبل الأشهر ولم يعد إليه ، فلا دم . ولو سبق الاحرام بها وبعض أعمالها في أشهره ، فالخلاف مرتب إن لم نوجب إذا لم يتقدم إلا الاحرام ، فهنا أولى ، وإلا فوجهان . الأصح : لا يجب . وإذا لم نوجب دم المتمتع في هذه الصورة ،
روضة الطالبين — صفحة 324 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض