قلت : المختار في الصورة التي ذكرها الغزالي أولا : أنه متمتع ليس بحاضر ،
بل يلزمه الدم . والله أعلم .
فرع لا يجب على حاضر المسجد الحرام دم القران ، كما لا يجب عليه
دم التمتع . هذا هو المذهب . وحكى الحناطي وجها : أنه يلزمه . ويشبه أن يكون
هذا الخلاف مبنيا على وجهين نقلهما صاحب العدة في أن دم القران ، دم
جبر ، أم دم نسك ؟ المذهب المعروف : أنه دم جبر .
فرع هل يجب على المكي إذا قرن ، إنشاء الاحرام من أدنى الحل كما لو
أفرد العمرة ، أم يجوز أن يحرم من جوف مكة ، إدراجا للعمرة تحت الحج ؟
وجهان . أصحهما : الثاني . ويجريان في الأفقي إذا كان بمكة وأراد القران .
الشرط الثاني : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج
. فلو أحرم وفرغ منها قبل
أشهره ، ثم حج ، لم يلزمه الدم . فلو أحرم بها قبل أشهره ، وأتى بجميع أفعالها
في أشهره ، ثم حج ، فقولان . أظهرهما : نصه في الام : لا دم .
والثاني : نصه في القديم والاملاء : يجب الدم . وقال ابن سريج : ليست
على قولين ، بل على حالين . إن أقام بالميقات محرما بالعمرة حتى دخلت أشهر
الحج ، أو عاد إليه في الأشهر محرما بها ، وجب الدم . وإن جاوزه قبل الأشهر ولم
يعد إليه ، فلا دم .
ولو سبق الاحرام بها وبعض أعمالها في أشهره ، فالخلاف مرتب إن لم نوجب
إذا لم يتقدم إلا الاحرام ، فهنا أولى ، وإلا فوجهان . الأصح : لا يجب . وإذا لم
نوجب دم المتمتع في هذه الصورة ،