والثاني : يجوز بعد طواف القدوم ما لم يشرع في السعي أو غيره من فروض
الحج ، قاله الخضري .
والثالث : يجوز وإن اشتغل بفرض ما لم يقف بعرفة .
فعلى هذا ، لو كان سعى ، فعليه إعادة السعي ليقع عن النسكين جميعا ، كذا
قاله الشيخ أبو علي .
والرابع : يجوز ، وإن وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمي
وغيره .
وعلى هذا لو كان سعى ، فعلى قياس ما ذكره الشيخ أبو علي : وجوب
إعادته . وحكى الامام فيه وجهين ، وقال : المذهب أنه لا يجب .
فرع يجب على القارن دم كدم التمتع ، وحكى الحناطي قولا قديما :
أنه يجب بدنة .
فصل أما المتمتع ، فهو الذي يحرم بالعمرة من ميقات بلده ، ويدخل مكة
ويفرغ من أفعال العمرة ، ثم ينشئ الحج من مكة ، سمي متمتعا لاستمتاعه
بمحظورات الاحرام بينهما ، فإنه يحل له جميع المحظورات ، إذا تحلل من
العمرة ، سواء ساق هديا ، أم لا ، ويجب عليه دم .
ولوجوب الدم شروط .
أحدها : أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام ، وهم من مسكنه دون
مسافة القصر من الحرم . وقيل : من نفس مكة . فإن كان مسافة القصر ، فليس
بحاضره . فإن كان له مسكنان ، أحدهما في حد القرب ، والآخر بعيد ، فإن كان
مقامه بأحدهما أكثر ، فالحكم له . فإن استوى مقامه بهما وكان أهله وماله في أحدهما