تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والثاني : يجوز بعد طواف القدوم ما لم يشرع في السعي أو غيره من فروض الحج ، قاله الخضري . والثالث : يجوز وإن اشتغل بفرض ما لم يقف بعرفة . فعلى هذا ، لو كان سعى ، فعليه إعادة السعي ليقع عن النسكين جميعا ، كذا قاله الشيخ أبو علي . والرابع : يجوز ، وإن وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمي وغيره . وعلى هذا لو كان سعى ، فعلى قياس ما ذكره الشيخ أبو علي : وجوب إعادته . وحكى الامام فيه وجهين ، وقال : المذهب أنه لا يجب .
فرع يجب على القارن دم كدم التمتع ، وحكى الحناطي قولا قديما : أنه يجب بدنة .
فصل أما المتمتع ، فهو الذي يحرم بالعمرة من ميقات بلده ، ويدخل مكة ويفرغ من أفعال العمرة ، ثم ينشئ الحج من مكة ، سمي متمتعا لاستمتاعه بمحظورات الاحرام بينهما ، فإنه يحل له جميع المحظورات ، إذا تحلل من العمرة ، سواء ساق هديا ، أم لا ، ويجب عليه دم .
ولوجوب الدم شروط .
أحدها : أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام ، وهم من مسكنه دون مسافة القصر من الحرم . وقيل : من نفس مكة . فإن كان مسافة القصر ، فليس بحاضره . فإن كان له مسكنان ، أحدهما في حد القرب ، والآخر بعيد ، فإن كان مقامه بأحدهما أكثر ، فالحكم له . فإن استوى مقامه بهما وكان أهله وماله في أحدهما
روضة الطالبين — صفحة 322 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض