شئ عليه ، لوقوعه بعد التحلل . وعلى الثاني : الوطئ واقع قبل التحلل ، لكنه
يعتقد أنه تحلل ، فهو كوطئ الناسي . وفي كونه مفسدا ، قولان . فإن جعلناه
مفسدا ، فعليه المضي في فاسده بأن يخرج إلى الحل ويعود ، فيطوف ويسعى ،
ويحلق ، ويلزمه القضاء وكفارة الافساد ودم الحلق لوقوعه قبل التحلل .
الحال الثاني : أن يخرج إلى الحل ثم يعود ، فيطوف ويسعى ويحلق ، فيعتد
بما أتى به قطعا . وهل يسقط عنه دم الإساءة ؟ فيه طريقان . المذهب وبه قطع
الجماهير : سقوطه . والثاني : على طريقين . أصحهما : القطع بسقوطه ،
والثاني : تخريجه على الخلاف في عود من جاوز الميقات غير محرم . فإذا قلنا
بالمذهب ، فالواجب خروجه إلى الحل قبل الأعمال ، إما في ابتداء الاحرام ، وإما
بعده . وإن قلنا : لا يسقط الدم ، فالواجب هو الخروج في ابتداء الاحرام .
فرع أفضل البقاع من أطراف الحل لاحرام العمرة : الجعرانة ، ثم
التنعيم ، ثم الحديبية .