قلت : هذا هو الصواب . وأما قول صاحب التنبيه : والأفضل أن يحرم بها
من التنعيم ، فغلط . والله أعلم .
باب بيان وجوه الاحرام وما يتعلق بها
اتفقوا على جواز إفراد الحج عن العمرة ، والتمتع ، والقران . وأفضلها :
الافراد ، ثم التمتع ، ثم القران ، هذا هو المذهب ، والمنصوص في عامة كتبه .
وفي قول : التمتع أفضل ، ثم الافراد . وحكي قول : أن الأفضل :
الافراد ، ثم القران ، ثم التمتع . وقال المزني ، وابن المنذر ، وأبو إسحاق
المروزي : أفضلها : القران .
فأما الافراد ، فمن صوره أن يحرم بالحج وحده ويفرغ منه ، ثم يحرم
بالعمرة . وسيأتي باقي صوره إن شاء الله تعالى في شروط التمتع . ثم تفضيل الافراد
على التمتع والقران ، شرطه أن يعتمر تلك السنة . فلو أخر العمرة عن سنته ، فكل
واحد من التمتع والقران أفضل منه ، لان تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه .
وأما القران ، فصورته الأصلية ، أن يحرم بالحج والعمرة معا . فتندرج أفعال
العمرة في أعمال الحج ، ويتحد الميقات والفعل .
ولو أحرم بالعمرة ، ثم أدخل عليها الحج ، نظر ، إن أدخله في غير أشهر
الحج ، لغا إدخاله ولم يتغير إحرامه بالعمرة . وإن أدخله في أشهره ، نظر ، إن كان