الاحرام على الميقات . والطريق الثاني : القطع بدويرة أهله . والثالث : إن أمن
على نفسه من ارتكاب محظورات الاحرام ، فدويرة أهله ، وإلا ، فالميقات .
قلت : الأظهر عند أكثر أصحابنا ، وبه قطع كثيرون من محققيهم : أنه من
الميقات أفضل ، وهو المختار أو الصواب ، للأحاديث الصحيحة فيه ، ولم يثبت
لها معارض . والله أعلم .
فصل في ميقات العمرة إن كان المعتمر خارج الحرم ، فميقات عمرته
ميقات حجه بلا فرق . وإن كان في الحرم ، مكيا كان أو مقيما بمكة ، فله ميقات
واجب ، وأفضل . أما الواجب ، فأن يخرج إلى أدنى الحل ولو خطوة من أي
جانب شاء ، فيحرم بها . فإن خالف وأحرم بها في الحرم ، انعقد إحرامه . ثم له
حالان .
أحدهما : أن لا يخرج إلى الحل ، بل يطوف ويسعى ويحلق بها ، فهل يجزئه
ذلك عن عمرته . قولان نص عليهما في الام ، أظهرهما : يجزئه ، ويلزمه دم ،
لتركه الاحرام من الميقات . والثاني : لا يجزئه ما أتى به ، بل يشترط أن يجمع في
عمرته بين الحل والحرم ، كما في الحج . فعلى الأول : لو وطئ بعد الحلق ، فلا