فرع لو جاء من ناحية لا يحاذي في طريقها ميقاتا ، لزمه أن يحرم إذا لم
يبق بينه وبين مكة إلا مرحلتان .
فصل إذا جاوز موضعا - وجب الاحرام منه - غير محرم ، أثم ، وعليه العود
إليه ، والاحرام منه إن لم يكن له عذر . فإن كان له عذر ، كخوف الطريق ، أو
الانقطاع عن الرفقة ، أو ضيق الوقت ، أحرم ومضى ، وعليه دم إذا لم يعد . فإن
عاد ، فله حالان .
أحدهما : يعود قبل الاحرام فيحرم منه . فالمذهب والذي قطع به الجمهور :
أنه لا دم عليه ، سواء كان دخل مكة ، أم لا . وقال إمام الحرمين والغزالي ، إن عاد
قبل أن يبعد عن الميقات بمسافة القصر ، سقط الدم . وإن عاد بعد دخول مكة ،
وجب الدم . وإن عاد بعد مسافة القصر ، فوجهان . أصحهما : يسقط ، وهذا
التفصيل شاذ .
الحال الثاني : أن يحرم ، ثم يعود إلى الميقات محرما . فمنهم من أطلق