عليه . والاعتبار بالمواقيت الشرعية ، بتلك المواضع ، لا بالقرى والأبنية ، فلا يتغير
الحكم لو خرب بعضها ، ونقلت العمارة إلى موضع قريب منه وسمي بذلك الاسم .
فرع لو سلك البحر أو طريقا في البر لا ينتهي إلى شئ من المواقيت
المعينة ، فميقاته محاذاة المعين . فإن اشتبه ، تحرى . وطريق الاحتياط لا
يخفى . ولو حاذى ميقاتين طريقه بينهما ، فإن تساويا في المسافة إلى مكة ، فميقاته
ما يحاذيهما . وإن تفاوتا فيها ، وتساويا في المسافة إلى طريقه ، فوجهان .
أحدهما : يتخير ، إن شاء أحرم من المحاذي لأبعد الميقاتين ، وإن شاء لأقربهما .
وأصحهما : يتعين محاذاة أبعدهما . وقد يتصور في هذا القسم محاذاة ميقاتين
دفعة واحدة ، وذلك بانحراف أحد الطريقين والتوائه ، أو لو عورة وغيرها ، فيحرم من
المحاذاة . وهل هو منسوب إلى أبعد الميقاتين ، أم إلى أقربهما ؟ وجهان حكاهما
الامام ، قال : وفائدتهما ، أنه لو جاوز موضع المحاذاة بغير إحرام ، وانتهى إلى
موضع يفضي إليه طريقا الميقاتين ، وأراد العود لرفع الإساءة ، ولم يعرف موضع
المحاذاة ، هل يرجع إلى هذا الميقات ، أم إلى ذاك ؟ ولو تفاوت الميقاتان في
المسافة إلى مكة ، وإلى طريقه ، فالاعتبار بالقرب إليه ، أم إلى مكة ؟ وجهان .
أصحهما : الأول .