تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عليه . والاعتبار بالمواقيت الشرعية ، بتلك المواضع ، لا بالقرى والأبنية ، فلا يتغير الحكم لو خرب بعضها ، ونقلت العمارة إلى موضع قريب منه وسمي بذلك الاسم .
فرع لو سلك البحر أو طريقا في البر لا ينتهي إلى شئ من المواقيت المعينة ، فميقاته محاذاة المعين . فإن اشتبه ، تحرى . وطريق الاحتياط لا يخفى . ولو حاذى ميقاتين طريقه بينهما ، فإن تساويا في المسافة إلى مكة ، فميقاته ما يحاذيهما . وإن تفاوتا فيها ، وتساويا في المسافة إلى طريقه ، فوجهان . أحدهما : يتخير ، إن شاء أحرم من المحاذي لأبعد الميقاتين ، وإن شاء لأقربهما . وأصحهما : يتعين محاذاة أبعدهما . وقد يتصور في هذا القسم محاذاة ميقاتين دفعة واحدة ، وذلك بانحراف أحد الطريقين والتوائه ، أو لو عورة وغيرها ، فيحرم من المحاذاة . وهل هو منسوب إلى أبعد الميقاتين ، أم إلى أقربهما ؟ وجهان حكاهما الامام ، قال : وفائدتهما ، أنه لو جاوز موضع المحاذاة بغير إحرام ، وانتهى إلى موضع يفضي إليه طريقا الميقاتين ، وأراد العود لرفع الإساءة ، ولم يعرف موضع المحاذاة ، هل يرجع إلى هذا الميقات ، أم إلى ذاك ؟ ولو تفاوت الميقاتان في المسافة إلى مكة ، وإلى طريقه ، فالاعتبار بالقرب إليه ، أم إلى مكة ؟ وجهان . أصحهما : الأول .