والثاني : وهو محكي عن الخضري : ينعقد مبهما . فإذا دخلت أشهر الحج ، صرفه
إلى ما شاء ، من حج ، أو عمرة ، أو قران .
فصل في الميقات المكاني أما المقيم بمكة مكيا كان أو غيره ، ففي
ميقاته للحج وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : نفس مكة . والثاني : مكة وسائر
الحرم . فعلى الأول : لو فارق بنيان مكة وأحرم في الحرم ، فهو مسئ ، يلزمه الدم
وإن لم يعد كمجاوزة سائر المواقيت . وعلى الثاني : حيث أحرم في الحرم ، فلا
إساءة . أما إذا أحرم خارج الحرم ، فمسئ قطعا ، فيلزمه الدم ، إلا أن يعود قبل
الوقوف بعرفة إلى مكة على الأصح ، أو الحرم على الثاني . ثم من أي موضع أحرم
من مكة ، جاز . وفي الأفضل : قولان . أحدهما : أن يتهيأ للاحرام ، ويحرم من
المسجد قريبا من البيت . وأظهرهما : الأفضل أن يحرم من باب داره ، ويأتي
المسجد محرما .
وأما غير المقيم بمكة ، فتارة يكون مسكنه فوق الميقات الشرعي ، ويسمى
هذا الأفقي ، وتارة يكون بينه وبين مكة .
والمواقيت الشرعية خمسة .
أحدها : ذو الحليفة ، وهو ميقات من توجه من المدينة ، وهو على نحو عشر
مراحل من مكة .
الثاني : الجحفة ، ميقات المتوجهين من الشام ومصر والمغرب .
الثالث : يلملم ، وقيل : ألملم ، ميقات المتوجهين من اليمن .
الرابع : قرن ، وهو ميقات المتوجهين من نجد اليمن ، ونجد الحجاز .