تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
النذر ، وقع عن حجة الاسلام . ولو استأجر أجيرا لم يحج عن نفسه ، فنوى الحج عن المستأجر ، لغت نيته ، ووقع الحج عن الأجير . ولو نذر من لم يحج أن يحج في هذه السنة ، ففعل ، وقع عن حجة الاسلام ، وخرج عن نذره ، وليس في نذره إلا تعجيل ما كان له تأخيره . ولو استؤجر من لم يحج للحج في الذمة ، جاز ، وطريقه : أن يحج عن نفسه ، ثم عن المستأجر . وإجارة العين باطلة ، لأنها تتعين للسنة الأولى . فإذا بطلت ، نظر ، إن ظنه حج فبان أنه لم يحج ، لم يستحق أجره ، لتغريره ، وإن علم أنه لم يحج وقال : يجوز في اعتقادي أن يحج عن غيره من لم يحج ، فحج الأجير ، وقع عن نفسه . وفي استحقاقه أجرة المثل قولان ، أو وجهان تقدمت نظائرهما . أما إذا استأجر للحج من حج ولم يعتمر ، أو للعمرة من اعتمر ولم يحج ، فقرن الأجير وأحرم بالنسكين عن المستأجر ، أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر ، وبالآخر عن نفسه ، فقولان . الجديد : أنهما يقعان عن الأجير ، لان نسكي القران لا يفترقان ، لاتحاد الاحرام ، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه . والثاني : أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر ، والآخر عن الأجير . ولو استأجر رجلان شخصا ، أحدهما : ليحج عنه ، والآخر ليعتمر عنه ، فقرن عنهما ، فعلى الجديد : يقعان عن الأجير . وعلى الثاني : يقع عن كل واحد ما استأجر له . ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة ، أحدهما : حجة الاسلام ، والآخر : حجة قضاء أو نذر ، فوجهان . أصحهما : يجوز ، وهو المنصوص في الام ، لان غير حجة الاسلام لم تتقدم عليها . والثاني : لا يجوز . فعلى الثاني : إن أحرم الأجيران معا ، انصرف إحرامهما إلى أنفسهما . وإن سبق إحرام أحدهما ، وقع ذلك عن حجة الاسلام عن المستأجر ، وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه .