فرع لو أحرم الأجير عن المستأجر ، ثم نذر حجا ، نظر ، إن نذره بعد
الوقوف ، لم ينصرف حجه إليه ، بل يقع عن المستأجر . وإن نذر قبله فوجهان .
أصحهما : انصرافه إلى الأجير . ولو أحرم الرجل بحج تطوع ، ثم نذر حجا بعد
الوقوف ، لم ينصرف إليه . وقبل الوقوف ، على الوجهين .
فرع لو استأجر المعضوب من يحج عنه تلك السنة ، فأحرم الأجير عن
نفسه تطوعا ، فوجهان . قال الشيخ أبو محمد : ينصرف إلى المستأجر . وقال سائر
الأصحاب : يقع تطوعا للأجير .
قلت : لو حج بمال مغضوب أو نحوه ، أجزأه الحج وإن كان عاصيا
بالغصب . ولو كان يجن ويفيق ، فإن كانت مدة إفاقته يتمكن فيها من الحج ،
ووجدت الشرائط الباقية ، وجب عليه الحج ، وإلا فلا . وإذا كان عليه دين حال لا
يفضل عنه ما يحج به ، فقال صاحب الدين ، أمهلتك به إلى ما بعد الحج ، لم يلزمه
الحج . والله أعلم .
باب مواقيت الحج
ميقات الحج والعمرة ، زماني ومكاني . أما الزماني ، فوقت الاحرام
بالحج : شوال ، وذو القعدة ، وعشر ليال من ذي الحجة ، آخرها آخر ليلة