النحر ، وفي وجه : لا يجوز الاحرام في ليلة النحر ، وهو شاذ مردود . وحكى
المحاملي قولا عن الاملاء أنه يصح الاحرام به في جميع ذي الحجة ، وهذا
أشذ وأبعد . وأما العمرة ، فجميع السنة وقت للاحرام بها ، ولا تكره في وقت منها ،
ويستحب الاكثار منها في العمر ، وفي السنة الواحدة . وقد يمتنع الاحرام بالعمرة لا
بسبب الوقت ، بل لعارض ، كالمحرم بالحج ، لا يصح إحرامه بالعمرة على الأظهر
كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه . وإذا تحلل عن الحج التحللين ، وعكف بمنى
للمبيت والرمي ، لم ينعقد إحرامه بالعمرة ، لعجزه عن التشاغل بعملها ، نص
عليه . فإن نفر النفر الأول ، فله الاحرام بها ، لسقوط بقية الرمي ، والمبيت عنه .
فرع لو أحرم بالحج في غير أشهره ، لم ينعقد حجا . وهل ينعقد عمرة ؟
فيه طرق . المذهب : أنه ينعقد ويجزئه عن عمرة الاسلام . وعلى قول : يتحلل
بعمل عمرة ، ولا تحسب عمرة . ومنهم من قطع بهذا القول . وقيل : ينعقد إحرامه
مبهما ، فإن صرفه إلى عمرة ، كان عمرة صحيحة ، وإلا تحلل بعمل عمرة .
ولو أحرم قبل أشهر الحج إحراما مطلقا ، فالمذهب ، والذي قطع به
الجمهور : أنه لا ينعقد إحرامه بعمرة . وقيل : فيه وجهان : أحدهما : هذا .