تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
معضوبا ؟ فإن استنابته على التراخي ، فيه وجهان . أصحهما : الأول . وعلى هذا لو امتنع وأخر ، فهل يجيزه القاضي على الاستنابة ، أو يستأجر عليه ؟ وجهان . أحدهما : نعم كزكاة الممتنع . وأصحهما : لا . وإذا قلنا : يموت عاصيا ، فمن أي وقت يعصي ؟ فيه أوجه . أصحها : من السنة الآخرة من سني الامكان لجواز التأخير إليها . والثاني : من السنة الأولى ، لاستقرار الفرض فيها . والثالث : يموت عاصيا ، ولا يسند العصيان إلى سنة بعينها . ومن فوائد موته عاصيا ، أنه لو شهد شهادة ولم يحكم بها حتى مات ، لم يحكم ، لبيان فسقه . ولو قضي بشهادته بين السنة الأولى والأخيرة من سني الامكان ، فإن عصيناه من الأخيرة ، لم ينقض ذلك الحكم بحال . وإن عصيناه من الأول ، ففي نقضه القولان ، فيما إذا بان فسق الشهود .
فصل حجة الاسلام في حق من يتأهل لها ، تقدم على حجة القضاء . وصورة اجتماعهما ، أن يفسد العبد حجه ، ثم يعتق ، فعليه القضاء ، ولا تجزئه عن حجة الاسلام . وتقدم أيضا حجة الاسلام على النذر . فلو اجتمعت حجة الاسلام ، والقضاء ، والنذر ، قدمت حجة الاسلام ، ثم القضاء ، ثم النذر . وأشار الامام إلى تردد في تقديم القضاء على النذر . والمذهب : ما قدمناه . ومن عليه حجة الاسلام ، أو قضاء ، أو نذر ، لا يجوز أن يحج عن غيره . فلو قدم ما يجب تأخيره ، لغت نيته ، ووقع على الترتيب المذكور . والعمرة ، إذا أوجبناها ، كالحج في جميع ذلك . ولو استأجر المعضوب من يحج عن نذره ، وعليه حجة الاسلام ، فنوى الأجير