وإذا أوجبنا القبول والمطيع ماش ، فهو فيما إذا ملك الزاد . فإن عول على
الكسب في الطريق ، ففي وجوب القبول وجهان . لان الكسب قد ينقطع . فإن لم يكن
مكتسبا ، وعول على السؤال ، فأولى بالمنع . فإن كان يركب مفازة ليس بها كسب
ولا سؤال ، لم يجب القبول بلا خلاف ، لأنه يحرم التغرير بالنفس .
قلت : إذا أفسد الباذل حجه ، انقلب إليه كما سيأتي في الأجير إن شاء الله
تعالى . قال الدارمي : ولو بذل لأبويه فقبلا ، لزمه ، ويبدأ بأيهما شاء ، قال : وإذا
قبل الأب البذل ، لم يجز له الرجوع . وإذا كان على المعضوب حجة نذر ، فهي
كحجة الاسلام . والله أعلم .
فصل في العمرة في العمرة قولان . الأظهر الجديد : أنها فرض كالحج .
والقديم : سنة .
وإذ أوجبناها ، فهي في شرط مطلق الصحة . وصحة المباشرة والوجوب
والاجزاء عن عمرة الاسلام ، على ما ذكرنا في الحج ، والاستطاعة الواحدة كافية
لهما جميعا .
فصل في الاستئجار للحج يجوز الاستئجار عليه ، لدخول النيابة فيه
كالزكاة . ويجوز بالرزق ، كما يجوز بالإجارة . وذلك بأن يقول : حج عني