وأعطيك نفقتك . ولو استأجر بالنفقة ، لم تصح ، لجهالتها .
فرع الاستئجار في جميع الأعمال ضربان .
استئجار عين الشخص ،
وإلزام ذمته العمل .
مثال الأول من الحج ، أن يقول المعضوب : استأجرتك لتحج عني ، أو
يقول الوارث : لتحج عن ميتي . ولو قال : لتحج بنفسك ، كان تأكيدا .
ومثال الثاني : ألزمت ذمتك تحصيل الحج . ويفترق الضربان ، في أمور ستراها إن شاء تعالى .
ثم لصحة الاستئجار شروط . وله آثار وأحكام ، موضعها كتاب الإجارة
والذي نذكر هنا ، ما يتعلق بخصوص الحج . فكل واحد من ضربي الإجارة ،
قد يعين فيه زمن العمل ، وقد لا يعين . وإذا عين ، فقد يعين السنة الأولى . وقد
يعين غيرها فأما في إجارة العين ، فإن عينا السنة الأولى ، جاز بشرط أن يكون
الخروج والحج فيما بقي منها مقدورا للأجير . فلو كان مريضا لا يمكنه الخروج ، أو
كان الطريق مخوفا ، أو كانت المسافة بحيث لا تنقطع في بقية السنة ، لم يصح
العقد ، للعجز عن المنفعة . وإن عينا غير السنة الأولى ، لم يصح العقد - كاستئجار
الدار للشهر المستقبل - لكن لو كانت المسافة بعيدة لا يمكن قطعها في سنة ، لم يضر
التأخير . والمعتبر السنة الأولى من سني الامكان من ذلك البلد . وإن أطلقا ولم يعينا
زمنا حمل على السنة الأولى . فيعتبر فيها ما سبق . وأما الإجارة الواردة على
الذمة ، فيجوز فيها تعيين السنة الأولى وغيرها . فإن أطلق ، حمل على الأولى ، ولا